← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
762 · ص805 · ج2
وَلَا مَالك لَهُ، كاللقطة الَّتِي لَا يعرف مستحقها، فتصرف فِي وُجُوه الْقرب. وَلَا يلْزم جعل مَا اكْتَسبهُ فِي حَال ردته فَيْئا، لِأَنَّهُ لَا يملكهُ ملكا صَحِيحا. فَصَارَ مَالا مغنوما كَسَائِر أَمْوَال أهل الْحَرْب. والغنائم لَيست بمستحقة لغانميها بِالْإِسْلَامِ بِدَلِيل رضخنا (للذِّمِّيّ) وَمن شَرط المَال المغنوم أَن يكون ملكه غير صَحِيح. وَأما من أسلم بعد قسْمَة الْمِيرَاث، أَو أعتق، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاث لَهُ. وَهُوَ قَول عَطاء، وَسَعِيد بن الْمسيب، وَسليمَان بن يسَار، وَأبي الزِّنَاد، لِأَن حكم الْمَوَارِيث قد اسْتَقر فِي الشَّرْع على وُجُوه مَعْلُومَة بحدوث الْمَوْت من غير شَرط الْقِسْمَة، فَوَجَبَ أَن لَا يَزُول ملك من اسْتحق شَيْئا بِإِسْلَام من أسلم كَمَا لَا يَزُول بعد الْقِسْمَة. وَحكم مَوَارِيث الْجَاهِلِيَّة لما لم يسْتَقرّ فطر الْإِسْلَام حملت عَلَيْهِ. وَلَا خلاف أَن من مَاتَ بعد مَا ورث مِيرَاثا قبل الْقِسْمَة أَن نصِيبه لوَرثَته. وَكَذَا لَو ارْتَدَّ لَا يبطل مِيرَاثه الَّذِي اسْتَحَقَّه. وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
→ السابق 762 / 762 التالي ←