560 · ص571 · ج1
المشهورُ في المذهبِ؛ كنقضِ الوضوءِ بأكلِ لحمِ الجزورِ، ولمس الذَّكرِ، وعدمِ صحةِ الصلاةِ في الدارِ المغصوبةِ.
ولا يكاد يُطلَقُ إلا على ما فيه خلافٌ عن الإمامِ أحمدَ" ١.
وهنا أمرٌ: وهو أنَّه يكثرُ في مدوَّناتِ الفقهِ الحنبلي قولُهم: ظاهرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ كذا، فهل هناك فرقٌ بين هذه العبارة، وقولِهم: ظاهرُ المذهبِ؟
يظهرُ لي أنَّ نَظَرَ العلماءِ في العبارةِ الأُولى: (ظاهر كلام الإمام أحمد) اتجّه إلى دلالةِ كلامِ الإمامِ أحمدَ على الحكم، لا إلى شهرةِ الرأي الذي فُسِّرَ به ظاهر المذهبِ.
أمثلة الظاهر عند الحنابلة:
المثال الأول: يقولُ الموفقُ بنُ قدامةَ: "ولبنُ الميتةِ وإنفحتُها ٢: نجسٌ في ظاهرِ المذهبِ" ٣.
المثال الثاني: يقولُ منصور البهوتيُّ: "والبَغْلُ والحمارُ نجسانِ في ظاهرِ المذهبِ" ٤.
مصطلح: (الأظهر) عند الحنابلة:
معنى الأظهرِ عند الحنابلةِ - بناءً على ما تقدم قبلَ قليلٍ في معنى الظاهرِ -: الأشهرُ في المذهبِ.
١ المطلع على أبواب المقنع للبعلي (ص/ ٤٦١).
٢ الإنْفَحة - وتشدد الحاء: شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع، أصفر، فيعصر في صوفةٍ في اللبن، فيغلظ كالجبن. انظر: المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي، مادة: (نفح)، (٢/ ٣١٦)، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي (ص/ ١٠ - ١١)، والمصباح المنير للفيومي، مادة: (نفح)، (ص/ ٥٠٤)، والقاموس المحيط، مادة: (نفح)، (ص/ ٣١٤).
٣ المقنع (١/ ١٧٥) مع الشرح الكبير والإنصاف.
٤ كشاف القناع (٢/ ٢٢٣).