← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
146 · ص18 · ج2
قوله: فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، أراد بالإشارة هنا العبارة فلا يجوز أن يخاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - قوما فيجيبونه بالإشارة دون العبارة، انتهى. قوله - صلى الله عليه وسلم - في آخر الحديث: "أنا شهيد على هؤلاء" أي: بقتلهم في سبيل اللّه، أي: شهد لهم بأنهم بذلوا أرواحهم للّه تعالى ففيه رفعة شأنهم يأن يكون شاهدهم سيد الأولين والآخرين ١، انتهى. ١٦٥ - وَعَن أبي مُوسَى - رضي الله عنه - أَن رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ إِن من إجلال اللّه إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنهُ وإكرام ذِي السُّلْطَان المقسط. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ٢. قوله: عن أبي موسى الأشعري، تقدم. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِن من إجلال اللّه إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنهُ" الحديث، إكرام ذي الشيبة هو: الشيخ المسلم وحامل القرآن. قال ابن عبد البر ٣: حملة القرآن هم العالمون بأحكامه وحلاله وحرامه والعاملون بما فيه. قال الإمام أبو عبد اللّه القرطبي: ما أحسن هذا، وهذا هو الكمال ٤.
١ المفاتيح (٢/ ٤٣٩). ٢ أخرجه أبو داود (٤٨٤٣). وحسنه الألباني في المشكاة (٤٩٧٢) وصحيح الترغيب (٩٨). ٣ التمهيد (١٧/ ٤٣٠). ٤ التذكار (ص ١٤٨).
→ prev 146 / 10687 next ←