147 · ص22 · ج2
قال اللّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ١، قال العُلماء: المراد بأولي الأمر: من أوجب اللّه تعالى طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم، وقيل: هم العُلماء، وقيل: الأمراء والعلماء، وأما قول من قال: الصحابة خاصة فقد أخطأ ٢.
وهذه الآية فيها الحث على السمع والطاعة إذ بذلك تجتمع كلمة المسلمين، فإن الخلاف يسبب فساد أحوالهم في دينهم ودنياهم ٣، انتهى، واللّه أعلم.
١٦٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ الْبركَة مَعَ أكابركم. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم ٤.
قوله: عن ابن عباس، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "البركة مع أكابركم" وسيأتي أحاديث في الزهد، وفيها: "خيركم من طال عمره وحسن عمله".
١ سورة النساء، الآية: ٥٩.
٢ شرح النووي على مسلم (١٢/ ٢٢٣).
٣ شرح النووي على مسلم (١٢/ ٢٢٥).
٤ أخرجه البزار (١٩٥٧/ كشف الأستار)، وابن حبان (٥٥٩)، والطبراني في الأوسط (٩/ ١٣ رقم ٨٩٩١)، والحاكم (١/ ٦٢). وصححه الحاكم. وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ١٥: رواه البزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: "البركة مع أكابركم". وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٧٧٨)، وصحيح الترغيب (٩٩).