114 · ص59 · ج2
{عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ} ١، وقال تعالى: {يا عِبادِ فَاتَّقُونِ} ٢، وهو كثير. وقال: {وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ} ٣. ومن أبيات الكتاب: ٤
أتوعدنى بقومك يابن حجل … أشابات يخالون العبادا؟ ٥
بما جمّعت من حضن وعمرو … وما حضن وعمرو والجيادا؟ ٦
أى يخالون عبيدا؛ أى مماليك. ويقال: العباد قوم من قبائل شتى من العرب، اجتمعوا على النصرانية، فأنفوا أن يسمّوا العبيد. فقالوا: نحن العباد.
***
{فَجاسُوا} (٥)
ومن ذلك قراءة أبى السّمّال: «فحاسوا»، بالحاء ٧.
قال أبو الفتح: قال أبو زيد، أو غيره: قلت له: إنما هو «فجاسوا»، فقال: حاسوا وجاسوا واحد، وهذا يدل على أن بعض القراءة يتخير بلا رواية، ولذلك نظائر.
***
{لِيَسُوؤُا} (٧)
ومن ذلك قراءة أبىّ بن كعب: «لنسوءا»، بالتنوين ٨.
&
١ سورة الحجر الآية (٤٢).
٢ سورة الزمر الآية (١٦).
٣ سورة فصلت الآية (٤٦).
٤ قال فى الكتاب: وزعم أبو الخطاب أنه سمع بعض العرب الموثوق بهم ينشد هذا البيت نصبا فذكره الكتاب ٣٠٤/ ١.
٥ انظر: (الكتاب ٣٠٤/ ١، أمالى ابن الشجرى ١٥٣).
٦ الأشابات: الأخلاط من الناس. جمع أشابة بالضم، ونصبها على الذم. والعباد: جمع عبد، قال ابن الشجرى يقولون: نحن عباد الله، لا يكادون يضيفونه إلى الناس ولكنه جعل العباد هنا بمعنى العبيد. ووقع فى الكتاب ٣٠٤/ ١: «وما حضن وعمرو والجيادا». وحضن: بطن من بنى القين كما فى تاج العروس ١٨٢/ ٩، وعمرو: قبيلة أيضا. والجياد: جمع الجواد من الخيل؛ أى ليسا من الجياد وركوبها فى شئ، ليسوا فرسانا معروفين. والشاهد فيه نصب «الجياد» حملا على معنى الفعل، أى وملابستهما الجياد.
٧ وقراءة ابن عباس، وطلحة. انظر: (الكشاف ٤٣٨/ ٢، القرطبى ٣١٦/ ١٠، العكبرى ٤٨/ ٢، مجمع البيان ٣٩٧/ ٦).
٨ انظر: (القرطبى ٢٢٣/ ١٠، البحر المحيط ١١/ ٦، الفراء ١١٧/ ٢، الكشاف ٤٣٩/ ٢).