← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
144 · ص74 · ج2
أثوى وقصّر ليلة ليزوّدا … فمضى وأخلف من قتيلة موعدا أى صادفه مخلفا. وقال رؤبة: وأهيج الخلصاء من ذات البرق ١ … أى صادفها هائجة النبت. وقال الآخر: فأتلفنا المنايا وأتلفوا ٢ … أى: صادفناها متلفة. فإن قيل: فكيف يجوز أن يجد الله غافلا؟ قيل: لمّا فعل أفعال من لا يرتقب ولا يخاف صار كأن الله سبحانه غافل عنه، وعلى هذا وقع النفى عن هذا الموضع، فقال: {وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ} ٣؛ أى: لا تظنوا الله غافلا عنكم. وقال تعالى: {إِنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ٤ وقال تعالى: {وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ} ٥، ونحو هذا فى القرآن كثير، فكأنه قال: ولا تطع من ظنّنا غافلين عنه. وعليه قول الآخر: أخشى عليها طيّئا وأسدا … وخاربين خربا فمعدا لا يحسبان الله إلاّ رقدا ٦ … وهذا هو ما نحن فيه البتة. *** {مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} (٣١) ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «من سندس واستبرق»، بوصل الألف ٧. قال أبو الفتح: هذا عندنا سهو أو كالسهو، وسنذكره فى سورة الرحمن بإذن الله. ***
١ سبق الاستشهاد به فى (٢٣٣/ ١). ٢ سبق الاستشهاد به فى (٢٣٢/ ١). ٣ سورة البقرة (٧٤). ٤ سورة الجاثية الآية (٢٩). ٥ سورة ق الآية (٦٤). ٦ انظر: لسان العرب «خرب»، «معد». ٧ انظر: (البحر المحيط ١٢٢/ ٦، الإتحاف ٢٨٩).
→ prev 144 / 896 next ←