← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
203 · ص104 · ج2
قال أبو الفتح: ينبغى أن يكون هذا مما يسكن استثقالا للضمة، كقول جرير، أنشدناه أبو علىّ: سيروا بنى العمّ فالأهواز منزلكم … ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب ١ أى: ولا تعرفكم، وقد مضى ذكره نحوه. *** {فَنَسِيَ وَلَمْ} (١١٥) ومن ذلك قراءة الأعمش: «فنسى ولم» ٢، لا ينصب الياء. قال أبو الفتح: قد قدمنا القول على سكون هذه الياء فى موضع النصب والفتح وأنه عند أبى العباس من أحسن الضرورات، حتى إنه لو جاء به جاء فى النثر لكان قياسا. *** {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى} (١٢٤) ومن ذلك ما يروى عن أبان بن تغلب: «ونحشره يوم القيامة أعمى» ٣، بالجزم. قال أبو الفتح: هو معطوف على موضع قوله عز وجل: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً،} وموضع ذلك جزم لكونه جواب الشرط الذى هو قوله: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي،} فكأنه قال: ومن أعرض عن ذكرى يعش عيشة ضنكا ونحشره، كما تقول: من يزرنى فله درهم وأزده على ذلك؛ أى: من يزرنى يجب له درهم علىّ وأزده عليه. وعليه قراءة أبى عمرو بن العلاء: «فأصّدّق وأكون من الصّالحين». ***
١ سبق الاستشهاد به فى (١٩٦/ ١). ٢ وقراءة الحسن. انظر: (القرطبى ٢٥١/ ١١، شرح التصريح ٤٠١/ ٢). ٣ انظر: (الكشاف ٥٥٨/ ٢، البحر المحيط ٢٨٧/ ٦، مجمع البيان ٣٣/ ٧، العكبرى ٧٠/ ٢).
→ prev 203 / 896 next ←