← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
26 · ص15 · ج2
كقولهم: بحثر ما فى القبور، أى بعثر. وضبعت الخيل، أى ضبحت، وهو يحنظى ويعنظى: إذا جاء بالكلام الفاحش، فعلى هذا يكون عتّى وحتّى، لكن الأخذ بالأكثر استعمالا. وهذا الآخر جائز وغير خطأ. *** {إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً} (٣٦) ومن ذلك قراءة ابن مسعود: «إنّى أرانى أعصر عنبا» ١. قال أبو الفتح: هذه القراءة هى مراد قراءة الجماعة: {إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً،} وذلك أن المعصور حينئذ هو العنب، فسماه خمرا لما يصير إليه من بعد حكاية لحاله المستأنفة، كقول الآخر: إذا ما مات ميت من تميم … فسرّك أن يعيش فجئ بزاد أراد: إذا مات حىّ فصار ميتا كان كذا، أو فليكن كذا. وعليه قول الفرزدق ٢: قتلت قتيلا لم ير الناس مثله … أقلّبه ذا تومتين مسوّرا وقد مضى هذا قبل. *** {فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً} (٤١) ومن ذلك قراءة عكرمة والجحدرىّ: «فيسقى ربّه خمرا» ٣. قال أبو الفتح: هذا فى الخير يضاهى فى الشر قوله: «فيصلب»؛ لأن تلك نعمة، وهى نقمة. *** {وَاِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} (٤٥) ومن ذلك قراءة ابن عباس وابن عمر بخلاف وعكرمة ومجاهد بخلاف عنهما
١ وقراءة أبى. انظر: (القرطبى ١٩٠/ ٩، الطبرى ١٢٧/ ١٢، الكشاف ٣١٩/ ٢، البحر المحيط ٣٠٨/ ٥). ٢ لم أعثر عليه فى ديوانه. ٣ انظر: (البحر المحيط ٣١١/ ٥).
→ prev 26 / 896 next ←