← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
320 · ص163 · ج1
يريد المنازل. وقال علقمة: مفدّم بسبا الكتّان ملثوم أراد بسبائب. وهو كثير، ونكره الاستكثار من الشواهد والنظائر؛ تحاميا لطول الكتاب. *** {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} (٤٠) ومن ذلك قراءة الزهرى: «وأوفوا بعهدى أوفّ بعهدكم» مشددة. قال أبو الفتح: ينبغى-والله أعلم-أن يكون قرأ بذلك لأن فعّلت أبلغ من أفعلت؛ فيكون على أوفوا بعهدى أبالغ فى توفيتكم؛ كأنه ضمان منه سبحانه أن يعطى الكثير عن القليل، فيكون ذلك كقوله سبحانه: {مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها}، وهو كثير. *** {يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ} (٤٩) ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «يذبحون أبناءكم». قال أبو الفتح: وجه ذلك أن فعلت بالتخفيف قد يكون فيه معنى التكثير؛ وذلك لدلالة الفعل على مصدره، والمصدر اسم الجنس، وحسبك بالجنس سعة وعموما؛ ألا ترى إلى قول عبد الرحمن بن حسان: