← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
331 · ص168 · ج2
بصريّة تزوّجت بصريا … يطعمها المالح والطّريّا ١ وفيما قرئ على أحمد بن يحيى، فاعترف بصحته: سمك مالح، وماء مالح. وإنما يقال: سمك مملوح ومليح، هذا أفصح الكلام، والأول يقال. *** {وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً} (٦٧) ومن ذلك قراءة حسان بن عبد الرحمن صاحب عائشة رضى الله عنها، وهو الذى يروى عنه قتادة: «وكان بين ذلك قواما» ٢. قال أبو الفتح: القوام، بفتح القاف: الاعتدال فى الأمر، ومنه قولهم: جارية حسنة القوام: إذا كانت معتدلة الطّول والخلق. وأما «القوام» بكسر القاف فإنه ملاك الأمر وعصامه، يقال: ملاك أمرك وقوامه أن تتقى الله فى سرك وعلانيتك، فكذلك قوله: «وكان بين ذلك قواما»، أى: ملاكا للأمر ونظاما وعصاما. ولو اقتصر فيه على قوله: {وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ} لكان كافيا؛ لأنه إذا كان بين الإسراف والتقتير، فإنه قصد ونظام للأمر؛ «فقوام» إذا تأكيد وجار مجرى الصفة، أى: توسطا مقيما للحال وناظما. ومعلوم أنه إذا كان متوسطا فإنه قوام ومساك، وأقل ما فيه أن يكون صفة مؤكدة، كقوله: {وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى} ٣ فالأخرى توكيد كما ترى. *** {يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ} (٦٩) ومن ذلك قراءة طلحة بن سليمان: «نضعّف له» -بالنون- «العذاب» -نصب- «وتخلد فيه»، جزم (¬*١). قال أبو الفتح: هو عندنا على ترك لفظ الغيبة إلى الخطاب، أى: وتخلد أيها
١ انظر: لسان العرب «ملح». ٢ انظر: (الكشاف ١٠٠/ ٣، القرطبى ٧٤/ ١٣، الرازى ١١٠/ ٢٤، البحر المحيط ٥١٤/ ٦). ٣ سورة النجم الآية (٢٠). (¬*١) وقراءة أبى جعفر، وشيبة. انظر: (الكشاف ١٠١/ ٣، القرطبى ٧٦/ ١٣، البحر المحيط ٥١٥/ ٦، الحجة المنسوب لابن خالويه ٢٦٦).
→ prev 331 / 896 next ←