← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
377 · ص191 · ج2
تعشّ فإن عاهدتنى لا تخوننى … نكن مثل من ياذيب يصطحبان ١ فلو قال بعد يصطحبان: فلا تنكر صحبته، أو فلا تذم عشرته؛ عودا إلى لفظ «من» وإفراده لكان فيه ما ذكرنا من كراهيته. واعلم أن مقاد الاستعمال فى «كلّ» أنها إذا كانت مفرده أخبر عنها بالجميع، نحو قوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ،} ٢ و {كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ} ٣، «وكلّ آتوه داخرين» ٤ فى قراءة الكافة. فإن كانت مضافة إلى الجماعة أتى الخبر عنها مفردا كقوله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً} ٥، وذلك أن أحد علمى الجمع كاف عندهم من صاحبه، وابن على ذلك. ***
١ فى ديوانه ٣٢٩/ ٩: «تعش فإن واثقتنى لا تخوننى». ٢ سورة يس الآية (٤٠). ٣ سورة البقرة الآية (١١٦). ٤ سورة النمل الآية (٨٧)، وهى قراءة: أبى عمرو، وابن كثير، وابن عامر، والكسائى، ونافع، وعاصم. انظر: (السبعة ٤٨٧، النشر ٣٣٩/ ٢، الإتحاف ٣٤٠، التيسير ١٦٩، تحبير التيسير ١٥٣، الحجة المنسوب لابن خالويه ٢٧٥، الحجة لأبى زرعة ٥٣٩، غيث النفع ٣١٤، البحر المحيط ١٠٠/ ٧، العنوان ١٤٢، التبيان ١٠٨/ ٨، الطبرى ١٤/ ٢٠، الكشاف ١٤٧/ ٢،١٦٧، الفراء ٣٠١/ ٢، القرطبى ٢٤١/ ١٣، مجمع البيان ٢٢٥/ ٧، الرازى ٢٢٠/ ٢٤). ٥ سورة مريم الآية (٩٥).
→ prev 377 / 896 next ←