← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
420 · ص213 · ج1
قال أبو الفتح: إذا صح سكون الراء فى «تضار» فينبغى أن يكون أراد: لا تضارر، كقراءة أبى عمرو، إلا أنه حذف إحدى الراءين تخفيفا. وينبغى أن تكون المحذوفة الثانية؛ لأنها أضعف، وبتكريرها وقع الاستثقال. فأما قول الله تعالى: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً} فإن المحذوف هى الأولى، وذلك أنهم شبهوا المضعف بالمعتل العين، فكما قالوا: لست، قالوا: ظلت. ومثله مست فى مسست، وأحست فى أحسست. قال أبو زبيد: خلا أن العتاق من المطايا … أحسن به فهنّ إليه شوس فإن قلت: فهلا كانت الأولى هى المحذوفة من تضارر كما حذفت الأولى من ظللت ومسست وأحسست؟. قيل: هذه الأحرف إنما حذفن لأنهن شبهن بحروف اللين، وحروف اللين تصح بعد هذه الألف نحو عاود وطاول وبايع وساير، والثانية فى موضع اللام المحذوفة، نحو لا ترام. فإن قيل: فكان يجب على هذا «لا تضار» لأن الأولى مكسورة فى الأصل فيجب أن تقر على كسرها. قيل: لا، بل لما حذفت الثانية وقد كانت الأولى ساكنة؛ لأنها كانت مدغمة فى الثانية أقرّت على سكونها ليكون ذلك دليلا على أنها قد كانت مدغمة قبل الحذف، ولذلك نظائر منها قوله: وكحل العينين بالعواور … صحح الواو الثانية وإن كانت تلى الطرف، وقبل الألف التى قبلها واو؛ لأنه جعل