← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
430 · ص218 · ج1
وقال الآخر: فما سوّدتنى عامر عن وراثة … أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب فعلى ذلك ينبغى أن تحمل قراءة الحسن: «أو يعفو الّذى»، فقال ابن مجاهد: وهذا إنما يكون فى الوقف، فأما فى الوصل فلا يكون، وقد ذكرنا ما فيه. وعلى كل حال فالفتح أعرب: «أو يعفو الذى». *** {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} (٢٣٧) ومن ذلك قراءة على عليه السلام وأبى رجاء وجؤيّة بن عائذ: «ولا تناسوا الفضل بينكم». قال أبو الفتح: الفرق بين تنسوا وتناسوا أن تنسوا نهى عن النسيان على الإطلاق: أنسوه، أو تناسوه. فأما تناسوا فإنه نهى عن فعلهم الذى اختاروه، كقولك: قد تغافل وتصامّ وتناسى: إذا أظهره من فعله وتعاطاه وتظاهر به، وأما تفعّل فإنه تعمّل الأمر وتكلّفه، كقوله: ولن تستطيع الحلم حتى تحلما … أى: حتى تكلّفه.