← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
431 · ص218 · ج2
قال أبو الفتح: القرّة المصدر، وكان قياسه ألاّ يجمع؛ لأن المصدر اسم جنس، والأجناس أبعد شئ عن الجمعية لاستحالة المعنى فى ذلك، لكن جعلت القرّة هنا نوعا، فجاز جمعها، كما تقول: نحن فى أشغال، وبيننا حروب، وهناك أحزان وأمراض. وحسّن لفظ الجمع هنا أيضا إضافة «القرّات» إلى لفظ الجماعة، أعنى «الأعين». فقولنا إذا: أشغال القوم أشبه لفظا من أشغال زيد، وكلاهما صحيح، غير أن فيه ما ذكرته. وليس ينبغى أن يحتقر فى هذه اللغة الشريفة تجانس الألفاظ؛ فإن أكثرها دائر عليه فى أكثر الوقت. *** {يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ} (٢٦) ومن ذلك قراءة ابن السّميفع: «يمشّون فى مساكنهم» ١، وقرأ أيضا: «إنّهم منتظرون» ٢. قال أبو الفتح: دفع أبو حاتم هذه القراءة بالفتح، واعتزم الكسر، واستدل على ذلك بقوله: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ} ٣. و «يمشّون» للكثرة، قال: يمشّى بيننا حانوت خمر … من الخرس الصّراصرة القطاط ٤ ***
١ وقراءة على، واليمانى، وعيسى. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١١٨، الكشاف ٢٤٦/ ٣، مجمع البيان ٣٣٣/ ٨). ٢ وقراءة مجاهد، وابن محيصن. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١١٨، القرطبى ١١٢/ ١٤، الكشاف ٢٤٧/ ٣، مجمع البيان ٣٣٣/ ٨، البحر المحيط ٢٠٦/ ٧). ٣ سورة الدخان الآية (٥٩). ٤ سبق الاستشهاد به (١٦٣).
→ prev 431 / 896 next ←