551 · ص278 · ج2
{تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} (٢٣)
ومن ذلك قراءة الحسن-بخلاف-: «تسع وتسعون نعجة» ١.
قال أبو الفتح: قد كثر عنهم مجئ الفعل والفعل على المعنى الواحد، نحو البزر والبزر، والنفط والنّفط، والسّكر والسّكر، والحبر والحبر، والسّبر والسّبر. فلا ينكر- على ذلك- «التّسع» بمعنى التّسع، لا سيما وهى تجاور العشرة، بفتح الفاء.
***
{نَعْجَةً} (٢٣)
ومن ذلك قراءة الحسن والأعرج: «نعجة» ٢، بكسر النون.
قال أبو الفتح: هذا أيضا كالذى قبله سواء، وقد اعتقبت فعلة وفعلة على المعنى الواحد، قالوا للعقاب: لقوة ولقوة، وقوم شجعة وشجعة للشّجعاء، والمهنة والمهنة للخدمة، وله نظائر. فكذلك تكون «النّعجة»، و «النّعجة»، ولم يمرر بنا الكسر إلاّ فى هذه القراءة.
***
{وَعَزَّنِي} (٢٣)
ومن ذلك قراءة أبى حيوة: «وعزنى» ٣، مخففة.
قال أبو الفتح: أصله «عزّنى»، غير أنه خفف الكلمة بحذف الزاى الثانية أو الأولى، كما حكاه ابن الأعرابى من قولهم: ظنت ذاك، أى: ظننت، وكقول أبى زبيد:
خلا أنّ العتاق من المطايا … أحسن به فهنّ إليه شوس ٤
وقالوا فى مسست: مست، وفى ظللت: ظلت. وحكى أحمد بن يحيى الحذف فى
١ وقراءة زيد بن على. انظر: (الرازى ١٩٦/ ٢٦، البحر المحيط ٣٩٢/ ٧، الكشاف ٣٦٩/ ٣، القرطبى ١٧٢/ ١٥، الإتحاف ٣٧٢، النحاس ٧٩٢/ ٢).
٢ انظر: (الكشاف ٣٦٩/ ٣، الرازى ١٩٦/ ٢٦، البحر المحيط ٣٩٢/ ٧، مجمع البيان ٤٧٠/ ٨).
٣ وقراءة عاصم (فى رواية)، وأبى حيوة. انظر: (العكبرى ١١٣/ ٢، الكشاف ٣٦٩/ ٣، البحر المحيط ٣٩٢/ ٧، مجمع البيان ٤٦٧/ ٨).
٤ سبق الاستشهاد به.