609 · ص307 · ج2
تعالى الصفح الذى هو المساهلة والعفو؛ وإنما المراد فأعرض عنهم بصفح وجهك، كما قال تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ} ١.
وقوله: {قُلْ سَلامٌ} ٢، أى: أمرنا وأمركم متاركة وتسلّم، كما قال: {وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً} ٣.
وقوله: «فسوف تعلمون» ٤ من كلام الله أيضا، ألا ترى أن النبى صلّى الله عليه وسلّم لا يقول لله سبحانه: «فسوف تعلمون»؟؛ لأن هذا إعلام، والله أحق المعلمين بهم.
***
&
١ سورة الأعراف الآية (١٩٩).
٢ سورة الزخرف الآية (٨٩).
٣ سورة الفرقان الآية (٦٣).
٤ سورة الزخرف الآية (٨٩). قراءة نافع، وابن عامر، وأبى جعفر، والحسن، والأعرج، وأبى عمرو. انظر: (الإتحاف،٣٨٧، الطبرى ٦٣/ ٢٥، السبعة ٥٨٩ النشر ٣٧٠/ ٢، غيث النفع ٣٤٩، التبيان ٢٢٠/ ٩ القرطبى ١٢٥/ ١٦، البحر المحيط ٣٠/ ٨، النحاس ١٠٥/ ٣، التيسير ١٩٧، تحبير التيسير ١٧٥، العنوان ١٦٧، الحجة ٣٢٤، الحجة لأبى زرعة ٦٥٦).