← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
617 · ص311 · ج2
قال أبو الفتح: «كلّ أمّة تدعى» بدل من قوله: «وترى كلّ أمّة جاثية». وجاز إبدال الثانية من الأولى لما فى الثانية من الإيضاح الذى ليس فى الأولى؛ لأن جثوّها ليس فيه شئ من شرح حال الجثوّ. والثانية فيها ذكر السبب الداعى إلى جثوّها، وهو استدعاؤها إلى ما فى كتابها، فهى أشرح من الأولى؛ فلذلك أفاد إبدالها منها. ونحو ذلك رأيت رجلا من أهل البصرة رجلا من الكلاّء. فإن قلت: فلو قال: وترى كل أمة جاثية تدعى إلى كتابها لأغنى عن الإطالة. قيل: الغرض هنا هو الإسهاب؛ لأنه موضع إغلاظ ووعيد، فإذا أعيد لفظ «كل أمة» كان أفخم من الاقتصار على الذكر الأول، وقد مضى نحو هذا. ***
→ prev 617 / 896 next ←