← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
704 · ص355 · ج1
من يدعها على سكونها فى الوصل كما يسكنها عند الوقف عليها، كما أن منهم من يسكن الهاء المضمرة إذا وصلها فيقول: مررت به أمس، وذكر أبو الحسن أنها لغة لأزد السّراة، وأنشد هو وغيره: فظلت لدى البيت العتيق أخيله … ومطواى مشتاقان له أرقان وروينا عن قطرب قول الآخر: وأشرب الماء ما بى نحوه عطش … إلا لأنّ عيونه سيل واديها *** {يَخْصِفانِ عَلَيْهِما} (٢٢) ومن ذلك قراءة الزهرى: «يخصفان عليهما» من أخصفت، «ويخصفان» الحسن بخلاف، وقرأ «يخصّفان»، ابن بريدة والحسن والزّهرىّ والأعرج، واختلف عنهم كلهم. قال أبو الفتح: مألوف اللغة ومستعملها خصفت الورق ونحوه، وأما أخصفت فكأنها منقولة من خصفت، كأنه-والله أعلم-: يخصفان أنفسهما أو أجسامهما من ورق الجنة، ثم حذف المفعول على عادة حذفه فى كثير من المواضع، أنشد أبو على للحطيئة: منعّمة تصون إليك منها … كصونك من رداء شرعبىّ أى تصون الحديث وتخزنه. وأما قراءة الحسن: «يخصّفان» فإنه أراد بها يختصفان يفتعلان من خصفت،
→ prev 704 / 896 next ←