← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
723 · ص364 · ج2
حوقلت: إذا قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومثال حوقلت: فوعلت، والواو-كما ترى-زائدة، وهى عين حول فى الأصل. أفلا ترى إلى استحالة أحوال الحروف من الزيادة إلى الأصل، ومن الأصل إلى الزيادة؟ وهذا كقول الله سبحانه: {ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ}. *** {وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ} (٢٧) ومن ذلك قراءة الحسن: «وآتيناه الأنجيل»، بفتح الهمزة ١. قال أبو الفتح: هذا مثال لا نظير له؛ لأنه أفعيل، وهو عندهم من نجلت الشئ: إذا استخرجته؛ لأنه يستخرج حال الحرام من الحلال، كما قيل لنظيره: التوراة، وهى فوعلة من ورى الزند يرى: إذا أخرج النار، ومثله الفرقان، وهو فعلان من فرق بين الشيئين. قال أبو النجم: تنجل أيديهنّ كلّ منجل ٢ … يصف أيدى الإبل، وأنها فى سيرها تثير الأرض، وتستخرج باطنها. فعلى هذا لا يجوز فتح الهمزة؛ لأنه لا نظير له. وغالب الظن وأحسنه به-أن يكون ما قرأه إلاّ عن سماع، فإن يكن كذلك فشاذ شذّ، كما قال بعضهم فى البرطيل: البرطيل، ونحو منهما ما حكاه أبو زيد من قولهم: السّكّينة بفتح السين، وتشديد الكاف. وربما ظنّ «الأنجيل» أعجميا فأجرى عليه بتحريف مثاله. *** {لِئَلاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ} (٢٩) ومن ذلك قراءة الحسن: «ليلا يعلم أهل الكتاب»، بنصب اللام، وبجزم الياء، ولا يهمز ٣.
١ انظر: (الكشاف ٦٧/ ٤، البحر المحيط ٢٢٨/ ٨، الرازى ٢٤٢/ ٢٩، الآلوسى ١٩/ ٢٧). ٢ سبق الاستشهاد به. ٣ وقراءة ابن مجاهد. انظر: (الكشاف ٦٨/ ٤، القرطبى ٢٦٨/ ١٧، البحر المحيط ٢٢٩/ ٨، الرازى ٢٤٨/ ٢٩).
→ prev 723 / 896 next ←