← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
768 · ص387 · ج1
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطّائِفَتَيْنِ} (٧) ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «وإذ يعدكم الله احدى الطائفتين» يصل ضمة الهاء بالحاء ويسقط الهمزة. قال أبو الفتح: هذا حذف على غير قياس، ومثله قراءة ابن كثير: «إنما لحدى الكبر»، وقد ذكرنا نحوه، وهو ضعيف القياس، والشعر أولى به من القرآن. *** {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ} (٧) ومن ذلك قراءة مسلمة بن محارب: «وإذ يعدكم الله»، بإسكان الدال. قال أبو الفتح: أسكن ذلك لتوالى الحركات وثقل الضمة، وقد ذكرنا قبله مثله. *** {مُرْدِفِينَ} (٩) ومن ذلك قراءة رجل من أهل مكة، زعم الخليل أنه سمعه يقرأ: «مردّفين». واختلفت الرواية عن الخليل فى هذا الحرف، فقال بعضهم: «مردّفين»، وقال آخر: «مردّفين». قال أبو الفتح: أصله «مرتدفين» مفتعلين من الرّدف، فآثر إدغام التاء فى الدال، فأسكنها وأدغمها فى الدال، فلما التقى ساكنان وهما الراء والدال حرك الراء لالتقاء الساكنين: فتارة ضمها إتباعا لضمة الميم، وأخرى كسرها إتباعا لكسرة الدال.
→ prev 768 / 896 next ←