← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
770 · ص388 · ج1
ومثله: {وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ}. ومن كسر الراء فلالتقاء الساكنين، وعليه جاء: {وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ}. ويجوز فيهما أن تنقل حركة الحرف الساكن على الساكن قبله فيقول: «مردّفين»، «وجاء المعذّرون» مفعلين من الاعتذار، على قولهم: عذّر فى الحاجة: أى قصر، وأعذر: تقدم. *** {أَمَنَةً نُعاساً} [آل عمران:] (١٥٤)، وأما آية الأنفال: {النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ} [الأنفال] (١١) ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «أمنة نعاسا» بسكون الميم. قال أبو الفتح: لا يجوز أن يكون «أمنة» مخففا من «أمنة» كقراءة الجماعة، من قبل أن المفتوح فى نحو هذا لا يسكن كما يسكن المضموم فى المكسور لخفة الفتحة. وأما قوله: وما كل مبتاع ولو سلف صفقه … براجع ما قد فاته برداد قال أبو الفتح: فشاذ. على أننا قد ذكرنا وجه الصنعة فى كتابنا الموسوم بالمنصف. *** {ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} (١١) ومن ذلك قراءة الناس: {ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} وقرأ الشعبى: «ما ليطهركم به» على معنى الذى به. قال أبو الفتح: ما هاهنا موصولة، وصلها حرف الجر بما جره، وكأنه قال: ما
→ prev 770 / 896 next ←