← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
812 · ص409 · ج1
وهم إذا الخيل جالوا فى كواثبها … فوارس الخيل لا ميل ولا قزم وإنما مقعد الفارس فى صهوة الفرس لا فى كاثبته؛ لأن المكانين لما تجاورا استعمل أحدهما موضع الآخر. ألا ترى إلى قول النابغة: إذا عرّضوا الخطىّ فوق الكواثب … ومحال أن يجلس الفارس موضع عرض الرمح من أدنى معرفة الفرس، فافهم بما ذكرنا ما مضى. *** {لَوِ اِسْتَطَعْنا} (٤٢) ومن ذلك قراءة الأعمش: «لو استطعنا»» بضم الواو. قال أبو الفتح: شبهت واو لو هذه بواو جماعة ضمير المذكرين، فضمت كما تلك مضمومة فى قول الله تعالى: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ}. وكذلك شبهت واو الجمع هذه بواو لو فكسرت، وذلك على من قرأ: «فتمنّوا الموت»، و «الذين اشتروا الضلالة». وهناك قراءة أخرى: «اشتروا» الضلالة، بفتح الواو ولالتقاء الساكنين. فلو قرأ قارئ متقدم «لو استطعنا» بفتح الواو لكان محمولا على قول من قال: «اشتروا الضلالة»، فأما الآن فلا عذر لأحد أن يرتجل قراءة وإن سوغتها العربية، من حيث كانت القراءة سنة متّبعة. ***
→ prev 812 / 896 next ←