← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
868 · ص437 · ج1
قال أبو الفتح: هذا-على قول قراءة الجماعة: {لَسِحْرٌ مُبِينٌ} -إشارة إلى الفعل الواقع هناك من قلب العصا حيّة ونحوه، وهذا-على من قرأ: «لساحر» -إشارة إلى موسى عليه السلام، كما أن هذا-من قول الله تعالى: {هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ} إشارة إلى اليوم، وهذا-على قراءة من قرأ: «هذا يوم لا ينطقون»، بالنصب-إشارة إلى الفعل الواقع فى هذا اليوم. *** {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما} (٨٩) ومن ذلك قراءة أبى عبد الرحمن: «قد أجيبت دعواتكما». قال أبو الفتح: هذه جمع دعوة، وبهذه القراءة تعلم أن قراءة الجماعة: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما} يراد فيها بالواحد معنى الكثرة. وساغ ذلك لأن المصدر جنس، وقد تقدم أن الأجناس يقع قليلها موقع كثيرها، وكثيرها موقع قليلها. *** {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ} (٩٢) ومن ذلك قراءة أبىّ بن كعب ومحمد بن السّميفع ويزيد البربرى: «فاليوم ننحّيك»، بالحاء. قال أبو الفتح: هذه نفعّلك من الناحية، أى نجعلك فى ناحية من كذا. يقال: نحوت الشئ أنحوه: إذا قصدته، ونحّيت الشئ فتنحى: أى باعدته فتباعد فصار فى ناحية. قال رؤبة وهو فى جماعة من أصحابه ممن يأخذ عنه، وقد أقبلت عجوز منصرفة عن السوق، وقد ضاق الطريق بها عليهم:
→ prev 868 / 896 next ←