← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
876 · ص441 · ج1
«صدورهم» وروى ذلك عن مجاهد أيضا، وروى عن ابن عباس: «تثنون صدورهم» وروى عن سعيد بن جبير وأحسبها وهما: «يثنون صدورهم»، بضم الياء والنون. قال أبو الفتح: أما «تثنونى» فتفعوعل، كما قال: وهذا من أبنية المبالغة لتكرير العين، كقولك: أعشب البلد، فإذا كثر فيه ذلك قيل: اعشوشب، واخلولقت السماء للمطر: إذا قويت أمارة ذلك، واغدودن الشعر: إذا طال واسترخى. أنشدنا أبو على: وقامت ترائيك مغدودنا … إذا ما تنوء به آدها وقرأت على أبى بكر محمد بن الحسن عن أبى العباس أحمد بن يحيى قول الشاعر: لو كنت تعطى حين تسأل سامحت … لك النفس واحلولاك كل خليل وقال حميد بن ثور: فلما مضى عامين بعد انفصاله … عن الضرع واحلولى دماثا يرودها فهذا أقوى معنى من استحلى. وأما «تثنئنّ» و «تثنونّ» ففيهما النظر فتثنئنّ تفعللّ من لفظ الثّنّ ومعناه، وهو ما هشّ وضعف من الكلأ. وأنشد أبو زيد ورويناه عنه: يأيها الفصيّل المعنّى … إنك ريّان فصمت عنىّ يكفى اللقوح أكلة من ثنّ وأصله تثنانّ فحركت الألف لسكونها وسكون النون الأولى، فانقلبت همزة على ما مضى قبل، وعليه قول دكين:
→ prev 876 / 896 next ←