← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
891 · ص449 · ج1
اللذين هما مبتدأ وخبر ونحو ذلك، كقولك: ظننت زيدا هو خيرا منك، وكان زيد هو القائم. وأنا من بعد أرى أن لهذه القراءة وجها صحيحا، وهو أن تجعل «هنّ» أحد جزئى الجملة، وتجعلها خبرا ل‍ «بناتى»، كقولك: زيد أخوك، وتجعل «أطهر» حالا من «هنّ» أو من «بناتى»، والعامل فيه معنى الإشارة، كقولك: هذا زيد قائما أو جالسا، أو نحو ذلك. فعلى هذا مجازه، فأما على ما ذهب إليه سيبويه ففاسد كما قال. *** {أَوْ آوِي} (٨٠) ومن ذلك ما رواه الحلوانىّ عن قالون عن شيبة: «أو آوى»، بفتح الياء. وروى أيضا عن أبى جعفر مثله. قال ابن مجاهد: ولا يجوز تحريك الياء هاهنا. قال أبو الفتح: هذا الذى أنكره ابن مجاهد عندى سائغ جائز، وهو أن تعطف «آوِي» على «قُوَّةً»، فكأنه قال: لو أنّ لى بكم قوة أو أويّا إلى ركن شديد. فإذا صرت إلى اعتقاد المصدر فقد وجب إضمار أن ونصب الفعل بها، ومثله قول ميسون بنت بحدل الكليبيّة: للبس عباءة وتقرّ عينى … أحب إلىّ من لبس الشّفوف فكأنها قالت: للبس عباءة وأن تقرّ عينى، أى: لأن ألبس عباءة وتقرّ عينى أحب إلىّ من كذا، وعليه بيت الكتاب أيضا: فلولا رجال من رزام أعزّة … وآل سبيع أو أسوءك علقما