← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
228 · ص187 · ج1
اللُّبْسُ - بالضم -: مصدر قولِكَ: لَبِسْتُ الثوبَ ألْبَسُه. ولَبِسْتُ امْرَأةً: أيْ تَمَتَّعْتُ بها زماناً. ولَبِسْتُ قَوماً: أي تَمَلِّيْتُ بهم دَهْراً. ولَبِسْتُ فُلانَةَ عُمُري: أي كانَت معي شبابي كُلَّه، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه: لَبِسْتُ أُناساً فأفْنَيْتُهُم ... وأفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسا ثَلاثَةَ أهْلِيْنَ أفْنَيْتُهُم ... وكانَ الإلهُ هو المُسْتَآسا وقال عمرو بن أحْمَرَ الباهِليّ: لَبِسْتُ أبي حتّى تَبَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... وبَلَّيْتُ أعْمامي وبَلَّيْتُ خالِيا واللِّباس والمَلْبَس واللِّبْس - بالكسر -: ما يُلْبَس، قال العجّاج: يَنْضِحْنَنا بالقَرْسِ بَعْدَ القَرْسِ ... دُوْنَ ظِهَار اللِّبْسِ بَعْدَ اللِّبْسِ ولِبْسُ الكعبة - شرَّفَها الله تعالى -: ما عَلَيْها مِنَ الكِسْوَة. وكذلك لِبْسُ الهَوْدَجِ، قال حُمَيْد بن ثَوْر - رضي الله عنه - يَصِفُ الغَبِيْطَ: فَلَمّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهُ ... بأطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما واللِّبْسَة: حالة من حالات اللُّبْسِ، ومنها حديث عُمَر - رضي الله عنه -: عليكم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّة. وقال ابن عبّاد: اللِّبْسُ واللِّبْسَة: ضَرْبٌ من الثِّياب. قال: واللِّبْس: السِّمْحَاقُ؛ وهو الجُلَيْدَة الرَّقيقة التي تكون بين الجِلْدِ واللَّحْم. وقَولُهم لِلَّئيمِ: جِبْسٌ لِبْسٌ: إتْبَاعٌ. ولباسُ الرجُل: امْرأتُه، وزوجُها لِباسُها، قال الله تعالى:) هُنَّ لِباسٌ لكُم وأنْتُم لِباسٌ لَهُنَّ (أي بمنزلة اللِّباس، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه: إذا ما الضّجيجُ ثَنى جيدَها ... تَداعَتْ عليه فكانتْ لِباسا وقال مُجاهِدٌ: أي سَكَنَ. وقال ابن عَرَفَة: اللِّباس من المُلابَسَة أي الاخْتِلاط والاجتِماع. وروى أبو عمرو: " ثَنى عِطْفَه تَثَنَّتْ ". ولِباس التَّقوى: الحَيَاء، وقيل: الغليظ الخَشِن القصير، وقال السُّدِّيُّ: هو الإيمان، وقيل: هو ستر العَوْرَة، وهو لِباس المُتّقين. وقوله تعالى:) جَعَلَ لكم اللَّيْلَ لِباسا (أيْ يَسْتُرُ الناسَ بظُلْمَتِه، وكُلُّ شَيْءٍ سَتَرَهُ شَيْءٌ فهو لِباس. وقوله تعالى:) فأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ (أي جاصُوا حتى أكَلوا الوَبَرَ بالدَّم وهو العِلْهِزُ، وبَلَغَ بهم الجوعُ الحالَ التي لا غايَةَ بعدَها، فَضُرِبَ اللِّباسُ لِما نالَهُم مَثَلاً؛ لاشْتِمالِهِ على لابِسِه. واللَّبُوْسُ: ما يُلْبَسُ، قال بَيْهَسٌ الفَزازيُّ: إلْبَسْ لكُلِّ حالَةٍ لَبُوْسَها ... إمّا نَعِيْمَها وإمّا بُوْسَها وقد ذُكِرَت القصّة بتمامها في تركيب ب ل د ح. وقوله تعالى:) وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لكم (يعني الدِّرْعَ، سُمِّيَت لَبوساً لأنّها تُلْبَسُ، كما يقال للبَعير الذي يُرْكَبُ: رَكُوْب. وداهِيَة لَبْساء ورَبْساء: أي مُنْكَرَة. وثوب لَبيس: أي قد لُبِسَ فأُكْثِرَ لُبْسُه فأخْلَقَ. ومنه حديث مُعاذ بن جَبَل - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول باليَمَن: ائْتُوني بِخَمِيسٍ أو لَبِيْسٍ آخُذْه منكم في الصّدَقَةِ؛ فإنَّه أيْسَرُ عليكم وأنفَعُ للمُهاجِرينَ بالمَدينَة. ويقال: ليسَ لِفلان لَبيس: أي مِثْل. ومُلاءةٌ لَبِيس - بغير هاء -. وقال الليث: اللَّبَسَة - بالتحريك -: بَقْلَة. قال الأزهري: لا أعْرِفُ اللَّبْسَةَ في البُقُول، ولم أسْمَعْها لغير الليث. وقال أبو زيد: يقال إنَّ في فلان لَمَلْبَساً - بالفتح -: أي ليسَ به كِبْرٌ. والمَلْبَس - أيضاً -: اللُّبْسُ، قال امرؤ القيس: ألا إنَّ بَعْدَ الفَقْرِ للمَرْءِ قِنْوَةً ... وبَعْدَ المَشيبِ طُوْلَ عُمْرٍ ومَلْبَسا
→ prev 228 / 541 next ←