← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
250 · ص209 · ج1
والنَّفَسُ - أيضاً -: الجُرْعَةُ، يقال: اكْرَعْ في الإناءِ نَفَساً أو نَفَسَيْنِ ولا تَزِدْ عليه. والشُّرْبُ في ثَلاثَةِ أنْفاسٍ سُنَّة. ومثال نَفَسٍ وأنْفاسٍ: سَبَبٌ وأسْبابٌ، قال جَرير: تُعَلِّلُ وهي ساغِبَةُ بَنِيها ... بأنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ ويقال: شَرَابٌ غَيرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِيْهَ الطّعْمِ آجِناً إذا ذاقَه ذائقٌ لم يَتَنَفَّسْ فيه، وإنَّما هي الشَّرْبَةُ الأولى قَدْرُ ما يُمْسِك رَمَقَه ثمَّ لا يَعُودُ له لأجُوْنَتِه، قال الراعي: وشَرْبَةٍ من شَرَابِ غَيرِ ذي نَفَسٍ ... في كَوْكَبٍ من نجومِ القَيْظِ وهّاجِ سَقَيْتَها صادِياً تَهْوِي مَسامِعَه ... قد ظَنَّ أنْ لَيْسَ من أصْحَابِهِ ناجِ ويُروى: " غَيرِ ذي قَنَعٍ " أي ذي كَثْرَةٍ؛ أي هِيَ أقَلُّ من أنْ تَشْرَبَ منها ثَمَّ تَتَنَفَّسَ. وقال ابن الأعرابيّ: شَرَابٌ ذو نَفَسٍ: أي فيه سَعَةٌ ورِيٌّ. وشَيْءٌ نَفِيْسٌ ومَنْفوسٌ: يُتَنَافَسُ فيه ويُرْغَبُ، قال جَرير: لو لم تُرِد قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمّا يُخالِط حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوْسِ المُطَّرَفُ: المُسْتَطْرَفُ. ولفلان نَفِيْس: أي مال كثير. وما يَسُرُّني بهذا الأمْرِ نَفِيْسٌ. وهذا أنْفَسُ مالي: أي أحَبُّه وأكْرَمُه عندي. ونَفِسَ به - بالكسر -: أي ضَنَّ به. ونَفِسْتُ عليه الشَّيْء نَفَاسَة: إذا لم تَرَهُ أهْلاً له. ونَفِسْتَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ قَليل: أي حَسَدْتَ. وقال أبو بكر - رضي الله عنه - يومَ سَقِيْفَة بَني ساعِدَة: مِنّا الأُمَراءُ ومنكم الوُزَراءُ، والأمرُ بَيْنَنا وبَيْنَكُم كَقَدِّ الأُبْلُمَةِ، فقال الحُبَابُ بن المُنْذِر - رضي الله عنه -: أمَا واللهِ لا نَنْفَسُ أنْ يكونَ لكم هذا الأمْرُ، ولكنّا نَكْرَهُ أنْ يَلِيَنا بَعْدَكم قَوْمٌ قَتَلْنا آباءهم وأبْناءهم. قال أبو النَّجْمِ: يَرُوْحُ في سِرْبٍ إذا راحَ انْبَهَرْ ... لم يَنْفَسِ اللهُ عَلَيْهِنَّ الصُّوَرْ أي لم يَبْخَلْ عليهنَّ بتَحْسِيْنِ صُوَرِهِنَّ. يقال: نَفِسْتُ عليكَ الشَّيْء: إذا لم تَطِبْ نَفْسُكَ له به. ونَفِسْتُ به عن فلان: كقَوْلهم: بَخِلْتُ به عليك وعنه، ومنه قوله تعالى:) ومَنْ يَبْخَلْ فإنَّما يَبْخَلُ عن نَفْسِه (. ونَفُسَ الشَّيْءُ - بالضم - نَفَاسَةً: أي صارَ مَرْغُوباً فيه. والنِّفَاسُ: وِلادُ المَرْأةِ، قال أوْس بن حَجَرٍ: لنا صَرْخَةٌ ثُمَّ إسْكاتَةٌ ... كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ فإذا وَضَعَتْ فهي نُفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - مثال حَسْنَاءَ - ونَفَسَاءُ - بالتحريك -. وجمع النُّفَسَاءِ: نِفَاسٌ - بالكسر -، وليس في الكلام فُعَلاَءُ يُجْمَعُ على فِعَالٍ غيرِ نُفَسَاءَ وعُشَرَاءَ، وتُجْمَعَانِ - أيضاً - نُفَسَاواتٍ وعُشَراواتٍ. وامْرَأَتانِ نُفَسَاوانِ؛ أبْدَلُوا من همزة التَّأنيثِ واواً. وقد نَفِسَت المَرْأَةُ؟ بالكسر -، ويقال أيضاً: نُفِسَت المرأة غُلاماً؟ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه -، والوَلَدُ مَنْفُوْسٌ. وفي حديث النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: ما مِن نَفْسٍ مَنْفُوْسَة إلاّ وقد كُتِبَ مكانُها من الجَنَّة والنّار. وفي حديث سعيد بن المُسَيَّب: لا يَرِثُ المَنْفوسَ حتى يَسْتَهِلُ صارِخاً. ومنه قولُهم: وَرِثَ فلان هذا قَبْلَ أنْ يُنْفَسَ فلان: أي قَبْلَ أن يُوْلَدَ. ونَفِسَت المَرْأةُ - بالكسر -: أي حاضَت، وقال أبو حاتِم: ويقال: نُفِسَت - على ما لَم يُسَمّ فاعِلُه -. ومنه حديث أُمُّ سَلَمَة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: كُنتُ مع النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - في الفِرَاشِ، فَحِضْتُ فانْسَلَلْتُ، وأخْذْتُ ثِيابَ حِيْضَتي ثُمَّ رَجَعْتُ، فقال: أنَفِسْتٍ؟؛ أي أحِضْتِ؟. وفي حديثٍ آخَرَ: أنَّ أسْماء بِنْت عُمَيْس - رضي الله عنها - نَفِسَتْ بالشَّجَرة، فأمَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلّم - أبا بَكْرٍ - رضي الله عنه - أنْ يَأْمُرَها بأنْ تَغْتَسِلَ وتُهِلَّ. ونَفِيْسٌ: من الأعْلام. وقَصْرُ نَفِيْسٍ: على مِيْلَيْنِ من المّدينَة - على ساكنيها السلام -، يُنْسَبُ إلى نَفِيْسٍ بن محمد من مَوالي الأنْصَارِ. ولكَ في هذا الأمر نُفْسَةٌ - بالضم -: أي مُهْلَةٌ.
→ prev 250 / 541 next ←