← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
379 · ص338 · ج1
وبلغ في الجودة مَبلغاً. وثناء أبلغ: أي مُبالغ فيه، قال رؤبة يمدح المُسبِّح بن الحَوَارِي بن وزياد بن عمرو العَتَكي: بَلْ قُلْ لِعَبْدِ الله بَلِّغْ وابْلُغِ ... مُسَبِّحاً حُسْنَ الثَّنَاءِ الأبْلَغِ وشيء بالغ، أي جيد. وقال الشافعي؟ رحمه الله - في كتاب النَّكاح: جارية بالغ؛ بغير هاء وهو فصيح حُجة في اللغة. وقال الأزهري: سمعت فُصحاء العرب يقولون: جارية بالغ وامرأة عاشق ولحية ناصل، ولو قيل بالغة لم يكن خطأ، لأنه الأصل. ويقال: بُلِغَ فلان؟ على ما لم يُسمَّ فاعله - أي جُهِد، وأنشد أبو عُبيد: إنَّ الضَّبَابَ خَضَعَتْ رِقابُها ... للسَّيْفِ لمّا بُلِغَتْ أحِسَابُها أي: مجهودها، وأحسابها: شُجَاعتها وقوتها ومناقِبها. وقال ابن عبّاد: التَّبْلغة: الحبل الذي يوصل به الرِّشاء إلى الكَرَب، والجمْع: التَّبالغ. وقال الفَرّاء: أحمق بَلْغ وبَلْغَة وبِلْغٌ؟ بالفتح والكسر -: أي هو مع حماقته يبلغ ما يريد، ويقال: بِلْغٌ مِلْغٌ. قال: ويقال: اللهم سِمْع لا بِلْغ وسَمْع لا بَلْغٌ وسِمْعاً لا بِلْغاً وسَمْعاً لا بَلْغاً، ومعناه: نسمع به ولا يتم. وقال الكسائي: هذا إذا سمع الرجل خبراً لا يُعجبه. ويقال: أمر الله يلْغٌ: أي بالغ، قال الحارث بن حِلّزَةَ اليشكري: فَهَداهُمْ بالأسْوَدَيْنِ وأمْرُ ... اللهِ بَلْغٌ يَشْقى به الأشقياءُ والبَلاغة: الفَصَاحة، وقد بلُغ الرجل؟ بالضم -: أي صار بَلِيْغاً أي فصيحاً يُبَلّغ بِفصاحته ما في قلبه نهاية مُراده وضميره. والبَلاغُ: الكِفاية، قال: تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ ... وباكِر المعدَةَ بالدِّباغِ بِكِسْرَةٍ جَيَّدَةِ المضاغِ ... بالمِلْحِ أوْ ما خَفَّ من صِبَاغِ والبَلاَغُ: الاسم من الإبْلاغ والتَّبْلِيْغ. وقوله تعالى:) هذا بَلاَغٌ للناس (: أي هذا القرآن ذو بَلاغٍ للناس: أي ذو بيان كاف. وقوله تعالى:) فَهَلْ على الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبيْن (أي الإبلاغ. وقوله تعالى:) لم يَلْبَثُوا إلا ساعةً من نَهارٍ بَلاغٌ (أي ذلك بَلاغٌ. وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: كل رافِعة رَفَعت علينا من البَلاغ فقد حَرَّمْتها أن تُعْضَد أو تُخَبَط إلا لعصفور قَتَب أو مَسَد مخالة أو عصا حديدة. يعني المدينة؟ على ساكِنيها السلام -، أراد: من المُبالغين في التبليغ، يروى بفتح الباء وكسرها فإن كان بالفتح فله وَجهان: أحدهما: أن البلاغ ما بلغ من الكتاب والسنة، والوجه الآخر: من ذوي البلاغ، أي الذين بلَّغُونا، أي من ذوي التبليغ، فأقام الاسم مُقامَ المصدر الحقيقي، كما تقول: أعطيتُ عطاءً. والبلاغات: كالوشايات. والبُلْغَة: ما يُتَبَلَّغُ به من العيش. والبالِغَاء: الأكارع في لُغة أهل المدينة؟ على ساكِنيها السلام -، قال أبو عُبيد: أصلها بالفارسية: بايْها. وخطيب بِلَغ؟ مثال عِنبٍ -: أي بَلِيْغ، كقولهم: أمر بِرَح أي مُبَرِّح، ولحم زيم ومكان سِوىً ودينفِيم. والبِلَغِيْن في قول عائشة لعلي؟ رضي الله عنهما - حين ظَفِر بها: بلغت منا البِلَغِيْن: أي الدّاهية. أرادت أن الحرب قد جَهَدتْها وبَلَغَتْ منها كل مبلغ. وفي إعرابها طريقان: أحدهما أن يُجرى الأعراب على النون ويُقَرَّ ما قبلها ياء، والثاني أن تُفتح النون أبداً ويُعْرب ما قبلها فيُقال: هذه البِلَغون ولقيت البِلَغِيْنَ وأعوْذ بالله من البِلَغِيْنَ. والإبْلاَغُ والتَّبْلِيْغُ: افيصال، قال أبو زُبيد حَرْملة بن المنذر الطائي: مَنْ مُبْلِغٌ قَوْمَنا النّائينَ إذْ شَحَطُوا ... أنَّ الفُؤادَ إليهمْ شَيِّقٌ وَلِعُ وقوله تعالى:) يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنْزِلَ إليكَ من رَبِّكَ (وقوله؟ صلى الله عليه وسلم - بلَّغوا عنِّي ولو آية وحدَّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج. وبَلَّغَ بكذا: أي اكتفى به، قال: تَبَلَّغْ بأخْلاقِ الثِّيَابِ جَدِيْدَها ... وبالقَضمِ حتّى يُدْرِكَ الخضْمَ بالقَضْمِ وقال عُبيد الله بن عُتبة بن مسعود، ويورى لقيس بن ذريح، والقطعة التي منها هذانِ البيتان موجودة في أسعارهما: شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَأْتِ فيه ... هَوَالِ فَلِيْمَ فالتَأَمَ الفُطُوْرُ
→ prev 379 / 541 next ←