665 · ص669 · جالكتاب
تسن بشاة فأقل ١، وتجب في أول مرة إجابة مسلم يحرم هجره ٢ إليها إن عينه
ولم يكن ثم منكر ٣ فإن دعا الجفلى ٤ أو في اليوم الثالث أو دعاه ذمي كرهت
الإِجابة ٥. ومن صومه واجب دعا وانصرف ٦، والمتنفل يفطر إن جبر ٧ ولا يجب
الأكل. وإباحته متوقفة على صريح إذن أو
١ (بشاة فأقل) من شاة، لقوله عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن عوف حين قال له تزوجت "أولم ولو بشاة" وأولم النبي - صلى الله عليه وسلم - على صفية بحيس وضعه على نطع صغير كما في الصحيحين عن أنس.
٢ (يحرم هجره) بخلاف رافضى متجاهر بمعصية إن دعاه، وذكر الشيخ في فتاويه أنه لا ينبغي أن يسلم على من لا يصلى، ولا تجب دعوته.
٣ (ولم يكن ثم منكر) لحديث أبي هريرة يرفعه "شر الطعام الوليمة يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب فقد عصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" رواه مسلم، وعن ابن عمر مرفوعًا "أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها" متفق عليه.
٤ (فإن دعا الجفلى) فلا تجب الإجابة، وحديث أنس يدل على عدم الكراهة. قال: "تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهله فصنعت أم سليم حيسًا فذهبت به إلى رسول لله - صلى الله عليه وسلم - فقال ادع فلانًا وفلانًا ومن لقيت فدعوت من سمى ومن لقيت" متفق عليه.
٥ (كرهت الإِجابة) لأن المطلوب إذلال أهل الذمة، وسائر الدعوات مباحة، غير عقيقة فتسن، ومأتم فتكره.
٦ (دعا وانصرف) لحديث أبي هريرة يرفعها إذا دعى أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليدع، وإن كان مفطرًا فليطعم" رواه أبو داود.
٧ (إن جبر) قلب أخيه المسلم وأدخل عليه السرور، لقوله عليه الصلاة والسلام لرجل اعتزل عن القوم ناحية وقال إني صائم "أخوكم وتكلف لكم، كل ثم صم يومًا مكانه إن شئت".