172 · ص168 · جالكتاب
(فصل) تشترط نية القصر والعلم بها عند الاحرام ١. فلو قال إن أتم أتممت وإن قصر قصرت لم يضر، وقال الشيخ: لا يحتاج الجمع والقصر إلى نية ٢ وبسن للإمام أن يقول للمقيمين أتموا فانا سفر ٣ ولو قصر الصلاتين في وقت أولاهما ثم قدم قبل
دخول وقت الثانية أجزأه، ولو نوى القصر ثم أتم سهوًا ففرضه الركعتان ٤ وإن عزم على إقامة في ناحية من أطراف الإقليم طويلة ينتقل فيه من قرية إلى قرية لا يجمع على إقامة بواحدة منها مدة تبطل حكم السفر قصر ٥ والملاح الذي معه أهله أو لا أهل له وليس له نية الإقامة ببلد لا يترخص، فإن كان له أهل ليسوا معه ترخص ٦ وعرب البدو الذين حيث وجدوا المرعى رعوه يصلون تمامًا فإن كان لهم سفر من المصيف إلى المشتى ومن المشتى إلى المصيف يقصرون في مدة هذا السفر، قال الأصحاب: الأحكام المتعلقة بالسفر أربعة: القصر، والجمع، والفطر، والمسح ثلاثًا.
(فصل) في الجمع وليس بمستحب، بل تركه أفضل، غير جمع عرفة ومزدلفة ٧ يجوز الجمع لمسافر بقصر. وقال مالك والشافعى في أحد قوليه: يجوز في السفر القصير لأن أهل مكة يجمعون بعرفة ومزدلفة
١ (عند الإحرام) قيل معناه العلم بالنية فيما إذا تقدمت بالزمن اليسير، بخلاف غير المقصورة فإنه يكفي استصحاب النية حكمًا.
٢ (إلى نية) قاله في الاختيارات، واختاره أبو بكر بن عبد العزيز وغيره اهـ، لأن من خير في العبادة قبل الدخول فيها خير فيها بعده.
٣ (أتموا فأنا سفر) لحديث عمران بن حصين قال "شهدت مع رسول الله الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: يا أهل البلد صلوا أربعّا فإنا سفر رواه أبو داود" ولئلا يلتبس على الجهال عدد الركعات.
٤ (ففرضه الركعتان) والزيادة سهو يسجد لها ندبًا لأن عمدها لا يبطل الصلاة.
٥ (قصر) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام عشرًا بمكة ومنى، وعرفة ومنى، يقصر في تلك الأيام كلها.
٦ (ترخص) ومثله مكار وراع وفيج وهو رسول السلطان وبريد وساع.
٧ (غير جمع عرفة ومزدلفة) فيسنان بشرطه للاتفاق عليهما لفعله عليه الصلاة والسلام.