340 · ص336 · جالكتاب
بالعين والإشارة بها ١ ومن الشعر والخط وتعلمهما. وغزو البحر أفضل من غزو البر ٢ والجهاد من السياحة المرغب فيها. ويغزى مع أمير بر وفاجر يحفظان المسلمين ٣ ولو عرف بالغلول وشرب الخمر إنما ذلك في نفسه ٤ ويقدم القوي
منهما. ويستحب تشييع غازٍ ماشيًا، ولا بأس بخلع نعله لتغبر قدماه في سبيل الله فعله أحمد ٥ ولا يستحب تلقيه ٦ وفى الفنون تحسن التهنئة بالقدوم للمسافر، وفي شرح الهدية لأبى المعالي ٧ تستحب زيارة القادم ومعانقته والسلام عليه ٨ ويتعين أن يقاتل كل قوم يليهم من العدو، ومع التساوي قتال أهل الكتاب أفضل ٩ ويقاتل من تقبل منهم الجزية حتى يسلموا أو يبذلوها، ومن لم
١ (والإشارة بها) لحديث "لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين" رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط مسلم.
٢ (من غزو البر) لحديث أم حرام "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام عندها ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما أضحكك يا رسول الله" الحديث.
٣ (يحفظان المسلمين) لحديث أبى هريرة مرفوعًا "الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا" رواه أبو داود.
٤ (في نفسه) أي إثمه عليه لا يتعدى إلى غيره فلا يمنع الغزو معه.
٥ (فعله أحمد) فشيع أبا الحارث الصائغ ونعلاه في يديه لما روي عن أبي بكر الصديق أنه شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام وأبو بكر يمشى وقال: لا أركب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله.
٦ (تلقيه) لأنه تهنئة له بالسلامة من الشهادة، وشيع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتلقه.
٧ (لأبي المعالي) أسعد وسمي محمدًا وجيه الدين بن المنجا بن بركات.
٨ (والسلام عليه) المعانقة وضع عنقه على عنقه. ونقل ابناه أنه قال لهما اكتبا لي اسم من سلما علينا ممن حج حتى إذا قدم سلمنا عليه.
٩ (أفضل) وكان ابن المبارك يأتي من مرو لغزو الروم فقيل له في ذلك فقال: أهؤلاء يقاتلون على دين. وحمل أحمد تركه قتال القريب على أنه متبرع.