539 · ص535 · جالكتاب
المشتري قلعه فله ذلك. وإن باع الشفيع ملكه قبل العلم لم تسقط في أحد الوجهين.
(فصل) وإن طلب الإِمهال في الثمن أمهل يومين أو ثلاثة، وللمشتري الفسخ ١ بعدها بلا حاكم ٢ وإن كان مؤجلًا أخذه الشفيع بالأجل ٣ ولو لم يتفق طلب الشفعة إلا عند حلول الأجل أو بعده فقال في الإِقناع: فكالحال، وقال في حاشية المقنع: ثبت له استئناف الأجل ٤ وإن كان الثمن عرضًا أعطاه مثله إن كان ذا مثل وإلا فقيمته ٥ والشفعة نوع من البيع، لكن لا خيار فيها لأنه قهري، ولا شفعة في خيار قبل انقضائه ٦ وبيع المريض كبيع الصحيح. وإن أقر بائع ببيع وأنكر مشترٍ أخذه الشفيع من يد البائع، وليس للشفيع ولا للبائع محاكمة المشترى ليثبت البيع في حقه مع إنكاره فيدفع الثمن إلى
١ (وللمشتري الفسخ) لأنه تعذر عليه الوصول إلى الثمن فملك الفسخ كبائع بثمن حال.
٢ (بلا حاكم) لأن الأخذ بالشفعة لا يقف على حكم حاكم فلا يقف فسخ للأخذ بها عليه كالرد بالعيب.
٣ (أخذه الشفيع بالأجل) هذا المذهب، وقال أبو حنيفة لا يأخذ إلا بثمن حال. ولنا أن الشفيع تابع للمشتري في قدر الثمن وصفته. زاد.
٤ (استئناف الأجل) قطع به الحارثي ونصره قاله في الإنصاف، والعمل على ما في الإقناع.
٥ (وإلا فقيمته) وقت لزومه، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي.
٦ (قبل انقضائه) سواء كان خيار مجلس أو شرط لهما أو لأحدهما، وقال أبو حنيفة: إن كان الخيار للمشتري فقد انتقل الملك إليه فملك الشفيع الأخذ.