628 · ص627 · جالكتاب
ولمسه ١ وليكن ذلك بحضور محرم أو زوج ٢ ومثله من يلى خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستجمار، كتخليصها من غرق أو حرق ونحوهما، ولمعرفة بكارة وثيوبة وبلوغ ٣ ولصبى مميز غير ذي شهوة نظر ما فوق السرة وتحت الركبة ٤ والمميز ذو الشهوة كذي المحرم، ولا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل سبع سنين ولا لمسها ٥ وللمرأة مع المرأة ولو كافرة، وللرجل مع الرجل ولو أمرد نظر ما فوق السرة وتحت الركبة ٦ ويحرم النظر إلى واحد منهم لشهوة، ومعنى الشهوة التلذذ بالنظر، ولمس
كنظر وأولى، ويحرم النظر إلى الحرة الأجنبية قصدًا ٧ وقال القاضي: يحرم النظر إلى ما عدا الوجه والكفين لأنه عورة، ويباح له النظر إليهما مع الكراهة إذا أمن الفتنة ونظر بغير شهوة ٨ قلت وفي
١ (ولمسه) حتى فرجها وباطنه وظاهره ولو ذميًا قاله في المبدع ومثله المغنى.
٢ (أو زوج) لقوله عليه الصلاة والسلام "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" متفق عليه.
٣ (وبلوغ) لأنه لما حكم سعدًا في بني قريظة فكان يكشف عن مؤتزر الغلام، وعثمان أتى بغلام قد سرق فقال انظروا إلى مؤتزره، فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه.
٤ (وتحت الركبة) وهذا المذهب، لأن الله قال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ} ثم قال: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ} الآية.
٥ (ولا لمسها) لأن إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - غسله النساء.
٦ (وتحت الركبة) وهذا المذهب لقوله عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت قيس "اعتدى في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك" وقالت عائشة "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشه يلعبون في المسجد". وأما حديث أم سلمة في قولها "استأذن ابن أم مكتوم" فكأن حمد لم يصححه.
٧ (قصدا) هذا المذهب، قال أحمد: لا يأكل مع مطلقته، وهو أجنبي لا يحل له أن ينظر إليها. وقوله "فملك ما يؤدى فلتحتجب منه".
٨ (بغير شهوة) وهذا مذهب الشافعي، وروت عائشة "أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه" رواه أبو بكر وغيره.