869 · ص868 · جالكتاب
وأسماء الله تنقسم قسمين. أحدهما ما لا يسمى به غيره، والثاني ما يسمى به غيره ١ وإن قال لعمر الله كان يمينًا. وتصح اليمين من كافر وتلزمه الكفارة
بالحنث ٢. وحروف القسم الباء والواو والتاء في اسم الله خاصة: ويجوز القسم بغير حروف القسم ٣ ويحرم الحلف بغير الله ولو بنبي لأنه شرك في تعظيم الله ٤
١ (غيره) كالرحيم والعظيم ونحو ذلك فهذا إن نوى به اسم الله تعالى فهو يمين والأول كالله والقديم زاد.
٢ (بالحنث) حنث في كفره أو بعده لأنه من أهل القسم قال تعالى: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} وقوله: {إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} أي لا يوفون بها لقوله تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ}.
٣ (القسم) فيقول الله لأفعلن بالجر والنصب فإن قال الله بالرفع كان يمينًا إلا أن يكون من أهل العربية ولا ينوي به اليمين.
٤ (الله) لما روى ابن عمر مرفوعًا قال "من حلف بغير الله فقد أشرك" رواه الترمذي وحسنه ورجاله ثقات، وعن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعه وهو يحلف بأبيه فقال "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" متفق عليه.