871 · ص870 · جالكتاب
كناس ١، وأما الطلاق والعتاق فهو معلق بشرط فيقع بوجود شرطه ٢ وإن حلف وقال إن شاء الله لم يحنث ٣ إذا كان متصلًا باليمين لفظًا أو حكمًا كانقطاعه بتنفس أو سعال ونحوه ٤ وعنه يحنث إذا قال إن شاء الله مع فصل يسير ولم يتكلم ٥ ويعتبر نطقه بالاستثناء إلا من خائف ٦ وإذا حلف ليفعلن شيئًا ونوى وقتًا بعينه تقيد به، وإن لم
ينو لم يحنث حتى ييأس من فعلا ٧ وإن دعى إلى يمين عند الحاكم
١ (كناس) فلو حلف لا يدخل دار زيد فدخلها جاهلًا أنها داره حنث في طلاق وعتاق بخلاف ما لو فعله مجنونًا فلا يحنث مطلقًا.
٢ (شرطه) ولأنها حق آدمي فلم يعذر فيه بالنسيان والجهل كإتلاف المال والجناية بخلاف اليمين بالله تعالى وقد رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان.
٣ (لم يحنث) يعنى بذلك اليمين المكفرة كاليمين بالله والنذر والظهار ونحوه لا غير وهذا المذهب، قال ابن مفلح في أصوله: عند الأئمة الأربعة.
٤ (ونحوه) وبهذا قال مالك والثوري وأبو عبيد وإسحق وأصحاب الرأي، لما روى ابن عمر مرفوعًا "من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث".
٥ (ولم يتكلم) وجزم به في عيون المسائل وبه قال الأوزاعي، وقال قتادة له أن يستثنى قبل أن يقوم أو يتكلم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استثنى بعد سكوته إذ قال لأغزون قريشًا ثم سكت ثم قال إن شاء الله رواه أبو داود ولم يغزهم.
٦ (إلا من خائف) نص عليه وبه قال عامة أهل العلم ومالك وأبو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافًا.
٧ (من فعله) أما بتلف المحلوف عليه أو موت الحالف ونحو ذلك.