185 · ص199
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث جويرية بنت الحارث -رضي الله عنها-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: (أصمت أمس؟ )، قالت: لا، قال: (تريدين أن تصومي غدا؟ ) قالت: لا، قال: (فأفطري) ١.
وجه الاستدلال بالحديث:
لو كان القضاء على من أفطر في صيام نفل واجبا, لأمرها به؛ إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
الدليل الثاني:
ما جاز ترك جميعه, جاز ترك بعضه, فلما جاز ترك صوم النفل جميعا بلا بدل, جاز الخروج منه بلا بدل ٢.
القول الثاني:
يجب القضاء على من جامع امرأته, وهو صائم صيام نفل, وهذا ما ذهب إليه الحنفية ٣ , والمالكية ٤ , ورواية عند الحنابلة ٥.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم} ٦.
وجه الاستدلال بالآية:
أن صيام النفل عمل تجب صيانته بالمضي عن الإبطال, وإذا وجب المضي وجب القضاء بتركه, والنهي عن الإبطال يوجب الإتمام, فإذا ترك الإتمام الواجب عليه, يجب عليه القضاء ٧.
١ أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الصوم, با: ب صوم يوم الجمعة (١٩٨٦) ٣/ ٤٢.
٢ ينظر: الكافي, لابن قدامة ١/ ٤٥٢.
٣ ينظر: بداية المبتدي, للمرغياني ص: ٤١, والبناية, للعيني ٤/ ٨٧, واللباب في شرح الكتاب, للميداني ١/ ١٧١.
٤ ينظر: التاج والإكليل, للمواق ٣/ ٣٨٠, ومواهب الجليل, للحطاب ٢/ ٤٤٥, وحاشية الدسوقي ١/ ٥٣٤.
٥ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ١٥٩, والكافي, لابن قدامة ١/ ٤٥٢, وشرح الزركشي ٢/ ٦١٩.
٦ محمد: ٣٣.
٧ ينظر: البناية, للعيني ٤/ ٨٨.