199 · ص214
وجه الاستدلال بالحديث:
أن الحديث نص في عدم اعتبار أفعال النائمين.
الدليل الثالث:
حديث أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) ١.
وجه الاستدلال بالحديث:
أن الوطء في حال النوم, ضرب من الإكراه.
الدليل الرابع:
من لا يفطر بالأكل ناسيا, لا يفطر بالوطء ناسيا, ومن لم يفطر بالوطء ناسيا, فلأن لا يفطر به نائما أولى ٢.
الدليل الخامس:
المرأة النائمة لم يوجد منها فعل, فلم تشعر بالجماع, ولم تجد طعمه, ولم تذق عسيلته؛ فلم تفطر، كما لو صب في حلقها ماء بغير اختيارها ٣.
القول الثاني:
يجب على المرأة القضاء فقط, وهذا ما ذهب إليه الحنفية ٤ , وقول عند المالكية ٥ , والمذهب عند الحنابلة ٦.
١ أخرجه ابن ماجه في سننه, كتاب: الطلاق, باب: طلاق المكره والناسي (٢٠٤٣) ١/ ٦٥٩, وصححه الألباني في مشكاة المصابيح ٣/ ١٧٧١.
٢ ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي ٣/ ٤٣٠, وبحر المذهب, للروياني ٣/ ٢٥٠.
٣ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ١٣٧, وشرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية ١/ ٣٣٤.
٤ ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي ١/ ٣٤٢, ومنحة السلوك, للعيني ص: ٢٦٥, والدر المختار, للحصفكي ص: ١٤٧.
٥ ينظر: عيون المسائل, للقاضي عبد الوهاب ص: ٢١٨, والجامع لمسائل المدونة, للصقلي ٣/ ١١٥١, والتبصرة للخمي ٢/ ٧٩٧.
٦ ينظر: المغني, لابن قدامة ٣/ ١٣٧, وشرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية ١/ ٣٣٤, وحاشية الروض المربع, لابن قاسم ٣/ ٤١٣.