55 · ص58
الدليل الثاني:
اغتسال المرأة بعد الحيض, والنفاس يتعلق به أمران: شرط, وعبادة؛ أما الشرط فلا يحتاج إلى نية, وهو اشتراط غُسلها لحل جماعها, وأما العبادة فلا تصح إلا بنية؛ لذلك لا تصلي بغسل أُكرهت عليه ١.
ثانياً: اختلف الفقهاء في إجبار الزوجة المسلمة على الغسل من الجنابة, على قولين:
القول الأول:
لا تجبر الزوجة المسلمة على الاغتسال من الجنابة, وهذا أحد القولين عند الشافعية ٢ , وأحد الروايتين عند الحنابلة ٣.
دليل القول الأول:
إباحة الوطء, لا يقف على اغتسال المرأة من الجنابة؛ فليس للزوج أن يجبر زوجته على إزالة ما لا يفوت عليه حقه ٤.
القول الثاني:
تجبر الزوجة المسلمة على الغسل من الجنابة, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية ٥ , والمالكية ٦ , والقول الثاني الشافعية ٧ , والمذهب عند الحنابلة ٨.
١ ينظر: حاشية العدوي ١/ ٢٠٨.
٢ ينظر: المهذب, للشيرازي ٢/ ٤٨٠.
٣ ينظر: المبدع, لابن مفلح ٦/ ٢٤٦, والإنصاف, للمرداوي ٨/ ٣٤٩.
٤ ينظر: المهذب, للشيرازي ٢/ ٤٨٠.
٥ ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني ٢/ ٣١١, والمحيط البرهاني, لبرهان الدين البخاري ٣/ ١٧١, والبحر الرائق, لابن نجيم ٣/ ٢٣٧.
٦ ينظر: البيان والتحصيل, لابن رشد الجد ١/ ١٢٣, والتوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب, لضياء الدين الجندي ١/ ١٠٦ - ١٠٧, وحاشية العدوي ١/ ٢٠٨.
٧ ينظر: الأم, للشافعي ٥/ ٨, والمهذب, للشيرازي ٢/ ٤٨٠, والمجموع للنووي ١٦/ ٤٠٩.
٨ ينظر: المغني, لابن قدامة ٧/ ٢٩٤, والمبدع, لابن مفلح ٦/ ٢٤٦, والإنصاف, للمرداوي ٨/ ٣٤٩.