3258 · ص154 · ج1
القوم، قال: فحدّثتُ القوم، فقال عمران: وقد شهدتُ تلك الليلة وما شعرتُ أنّ أحدًا من النّاس حفظه كما حفظته ١.
حدّثنا فُضيل بن عبد الوهّاب أبو محمد الغطفانى، أخبرنا شريك عن سِماك عن أبى ظَبْيان عن ابن عبّاس قال: جاء رجلٌ إلى النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: بمَ كنتَ نبيًّا؟ قال: أرَأيْتَ إن دَعَوْتُ شَيْئًا مِنَ النّخْلَةِ فَأجَابَنى أتُؤمِنُ بى؟ قال: نعم، فدعاه فأجابه فآمن به وأسلم ٢.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شُعبة قال: أخبرنى عَمرو بن مُرّة وحصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبى الجعد عن جابر بن عبد اللَّه قال: أصابنا عطَش بالحُدَيبية فَجَهَشْنا ٣ إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبين يديه تَوْر فيه ماء فقال بأصابعه هكذا فيه، وقال: خُذُوا باسمِ اللَّه، قال: فجعل الماء يَتَخَلَّل من أصابعه كأنّها عُيون فَوَسِعَنَا وكَفَانا، وقال حُصين فى حديثه: فشربنا وتوضأنا ٤.
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سُليمان بن المغيرة عن ثابت البُنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن المقداد قال: أقبلتُ أنا وصاحبان لى قد ذَهَبَتْ أسماعنا وأبصارنا من الجهد، قال: فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، ليس أحدٌ يقبلنا، قال: فانطلقنا إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فانطلقَ بنا إلى أهله، قإل: فإذا ثلاثة أعنز، فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: احْتَلِبُوا هَذَا اللّبَنَ بَيْنَنَا، قال: فكنّا نحتلب فيشرب كلّ إنسان نصيبه، ونرفع لرسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، نصيبه، قال: فيجئ من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا ويسمع اليقظان، ثمّ يأتى المسجد فيصلّى، ثمّ يأتى شرابه فيشربه، قال: فأتانى الشيطان ذات ليلة فقال: محمّد يأتى الأنصار فيُتحفونه ويصيبُ عندهم، ما به حاجة إلى هذه الجُرعة فاشربْها،
١ أورده الذهبى فى تاريخ الإسلام: السيرة النبوية ص ٣٦٢، والصالحى: سبل الهدى ج ١٠ ص ٢٩.
٢ أورده الذهبى فى تاريخ الإسلام: السيرة النبوية ص ٣٤٤، والصالحى فى سبل الهدى ج ١٠ ص ١٢٣.
٣ أى فزِعْنا.
٤ الذهبى: السيرة النبوية ص ٣٤٣.