4567 · ص389 · ج4
أخبرنا عبد الله بن نُمَير، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعد، عن جابر بن عبد الله، قال: مرَّ عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعى بعيرٌ لي مُعْتَل وأنا أسُوقُهُ في آخرِ القومِ. فقال: مَا لِبَعِيرِكَ؟ قلتُ: مُعْتَل أو ظالعٌ ١. قال: فأخذ بذَنبهِ فضربه ثم قال: اركب، فلقد رأيتُنى في أولِ القومِ وإنى لأحبسهُ، فلما دنونا أردتُ أن أتعجل إلى أهلى، فقال: لا تأتِ أهلك طُرُوقًا ٢ ثم قال: أَتَزَوّجْتَ؟ قال: قلت: نعم. قال: بِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟ قال قُلتُ: ثَيِّبًا. قال: فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُها وتُلاعِبُك! ؟ قال قلت: يا رسول الله، إن عبد الله ترك جَوارى فكرهتُ أن أَضُمّ إليهِنّ مِثْلَهن، فأردتُ أن أتزوج امرأةً قد عَقلَت، فسكت، فما قال أحسنت ولا أسأت. ثم قال: بِعْنِى بَعِيرَكَ هذا، قلتُ: هوَ لكَ يا رسول الله. قال: بِعْنيه. قلت: هو لك يا رسول الله، فلما أكثر عَلَيَّ قلت: إنّ لرجل عَلَيَّ أوقيةَ ذهبٍ هُوَ لَكَ بِهَا قال: نعم، تَبلُغ عليه إلى أَهْلك. وأرسل إليّ بلالًا فقال أعطه أوقيةَ ذْهب وزِد، فأعطانى أوقيةَ ذهب وزادنى قيراطًا، فجعلتُه في كيس وقلتُ: لا يفارقنى هذا القيراط شئ زَادَنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل ٣ عندي حتى أخذه أهل الشام فيما أخذوا يوم الحَرَّةِ.
أخبرنا وَكِيعُ بنُ الجرَّاح، عن سُفْيان، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر بن عبد الله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: أَبِكْرًا تزوجتَ أم ثَيِّبًا؟ قال: ثيبًا. قال: فهلا بِكْرًا تلاعبها! ؟
أخبرنا وَكِيعُ، عن سُفْيان، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: لَمَّا تزوجتُ قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل اتخذتم أنماطًا ٤؟ قال قلت: يا نبيَّ الله وأنَّى لي بالأنماط؟ قال: أما إنها ستكون.
١ الظُّلْع: العَرَج.
٢ في النهاية (طرق) فيه "نَهى المسافرَ أن يأتىَ أهْلَه طُرُوقا" أي ليلا.
٣ تكررت هذه الكلمة هنا في الأصل، ولكنها جاءت دون تكرار لدى الإمام أحمد في مسنده ج ٣ ص ٣١٤
٤ الأنماط: ضرب من البُسُط له خَمْل رقيق، واحدها: نَمَطٌ. منه حديث جابر "وأنَّى لنا أنماط؟ " (النهاية). والحديث أخرجه أحمد في مسنده ج ٣ ص ٢٩٤.