← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
116 · ص29 · ج2
(علمت زيدًا أبو من هو)، و (علمت زيدًا ما أبوه قائم). وأجازه بعضهم. والله الموفق ص: ٢١٤ - لِعِلْمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَهْ ... تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ ١ ش: بعض أفعال هذا الباب يرد لمعان غير قلبية فيتعدَّى لواحد، ويصير لازمًا علَى حسب ما يراد به. فـ (علم) بمعنَى (عرف): تتعدَّى لواحد؛ كقولِهِ تعالَى {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا}، وقوله تعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُمُ}. وكذا (ظن) بمعنَى (اتهم)؛ كـ (ظننت زيدًا)؛ أَي: اتهمته. وفي القرآن: (وما هو علَى الغيب بظنين)؛ أَي: بمتَّهم. هذا ما ذكره الشّيخ. وكذا (رأى) بمعنَى (أبصر)، أو من (الرّأي) الّذي هو المذهب؛ نحو: (رأيت زيدًا)، و (رأى الشّافعي حل ذلك). وقد تحذف همزة (أرى) للضرووة كقولهِ: صَاحِ هَلْ رَيتَ أَو سَمِعتَ بِرَاعِ .... ..................... ٢
١ لعلم: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعلم مضاف. وعرفانٍ: مضاف إليه. وظنِّ: معطوف على (عِلم)، وظن مضاف. وتهمة: مضاف إليه. تعديةٌ: مبتدأ مؤخر. لواحد: جار ومجرور متعلق بتعدية. ملتزمة: نعت لتعدية. ٢ التخريج: صدر بيت من الخفيف، وعجزه: ردَّ فِي الضرَّع مَا قَرى فِي العلابِ؟ وهو لإسماعيل بن يسار في الأغاني ١١/ ٢٦٥، وأعيان العصر ٣/ ٤٢٥، وهو من شواهد الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ٢/ ٥٦٢، وشرح شافية ابن الحاجب ٤/ ٣٢١. اللغة: العلاب: جمع علبة، وهي القدح الذي يحلب فيه. وقيل: العلاب: جفان تحلب فيها الناقة. ويروى "الحلاب" بالحاء المهملة: وهو الإناء الذي يحلب فيه اللبن. الشاهد: قوله: (ريت)؛ إذ أصله (رأيت)، حذفت الهمزة وهي عين الفعل تخفيفًا.
→ prev 116 / 2189 next ←