← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1645 · ص366 · ج1
ولَا لحن فيه عند المتقدم ذكرهم، لأنه كون خاص. وقوله: (فِي نصِّ يَمينٍ ذَا اسْتقَرْ): معناه: أَن المبتدأ إِذا كَانَ نصًا فِي اليمين .. وجب حذف خبره؛ نحو: (لعمرك لأفعلن)، التّقدير: لعمرك قسمي. فـ (لعمرك): مبتدأ، و (قسمي): خبره حذف وجوبًا، وسد جواب القسم مسده. ولَا يجوز أَن يكونَ المحذوف مبتدأ، و (لعمرك): خبر؛ لأنه مصاحب للام الابتداء، وحقها أَن تدخل علَى المبتدأ. ومثله فِي حذف الخبر: (أيمن اللَّه ليقومن زيد)، التّقدير: (أيمن اللَّه قسمي). وقيل: يجوز هنا أَن يكونَ (قسمي): مبتدأ، وخبره: (أيمن اللَّه). فإِن كانَ المبتدأ ليس نصًا فِي اليمين جاز إِثبات الخبر وحذفه، كقولك: (عهد اللَّه علَي لأفعلن)، فـ (عهد): مبتدأ، و (علي): خبره، ويجوز: (عهد اللَّه لأفعلن)، وسيأتي بسطه فِي حروف الجر.
=شواهد التصريح: ١/ ١٧٩، والمقرب لابن عصفور: ١٣، وشروح سقط الزند: ١٠٤ ومغني اللبيب ٤٩٣/ ٣٦٠، ٩٤٢/ ٧٠٢، والأشموني: ١٥٨/ ١/ ١٠٢ وابن عقيل: ٥٧/ ١/ ٢٥١ وشذور الذهب: ١٢/ ٥٩. المفردات الغريبة: يذيب: من الإذابة، وهي إسالة الحديد، ونحوه من الجامدات. الرعب: الفزع والخوف. عضب: هو السيف القاطع. الغمد: قراب السيف وجفنه. المعنى: يقول المعري: إن كل سيف قاطع يذوب في غمده فزعًا وخوفًا من هذا السيف، ولولا أن الغمد يمسكه ويمنعه من السيلان .. لسال وجرى على الأرض من شدة الخوف. الإعراب: يذيب: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة. الرعب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. منه: جار ومجرور متعلقان بالفعل يذيب. كلَّ: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. عضبٍ: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. لولا: حرف امتناع لوجود. الغمد: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. يمسكُه: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء: مفعول به والجملة: في محل رفع خبر المبتدأ. لسالا: اللام واقعة في جواب لولا. سال: فعل ماضٍ، والألف: للإطلاق، والفاعل: هو. الشاهد: قوله: (فلولا الغمد يمسكه)؛ حيث ذكر الخبر، وهو لحن؛ إذ القياس حذفه لكونه معلومًا فالغمد من شأنه أن يمسك السيف ويحفظه. وعند البعض أن الإمساك كون خاص، وعليه: فلا لحن في البيت.
→ prev 1645 / 2189 next ←