← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1668 · ص374 · ج3
فـ (يزيد): مستغاث به، وألفه عوض من اللّام، وقوله: (لآمل) مستغاث من أجله. وقد يخلو المستغاث به من اللّام والألف، فيعطى ما يستحقه لو كَانَ منادَى؛ كقوله: أَلَا يَا قَومِ لِلعَجَبِ العَجِيبِ ... . . . . . . . . . . . . ١ فـ (قوم): مستغاث أصله: (يا قومي)، حذفت الياء واكتفي بالكسرة، وقوله: (للعجب) مستغاث لهُ. واعلم: أَن المتعجب منه كالمستغاث؛ لأنَّ سببهما أمر عظيم عند المنادَى، فيجرُّ بلام مفتوحة، أَو تحذف ويعوض عنها الألف فِي آخره، وهكذا إلَى آخر ما ذكر، فتقول: (يا للعجب من زيد)، و (يا عجبًا لزيد)، وهذا معنَى قوله: (وَمِثْلُهُ اسْمٌ ذُو تَعَجُّبٍ أُلِفْ). ومِن جرّ المتعجَّب منه باللّام قولهم: (يا للدواهي) إِذا عجبوا من كثرتها. وقال القواس هنا: إن فتحت اللّام. . فالمعنى: (يا للدواهي أقبلي) فإِنه لا يُنكَر
١ التخريج: صدر بيت من الوافر، وعجزه: وَلِلْغَفَلاتِ تَعْرِضُ لِلَأرِيبِ وهو بلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ١٥٢، وشرح التصريح ٢/ ١٨١، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٦٣. اللغة: الغفلات: جمع الغفلة، وهي السهو أو الإهمال. الأريب: العاقل. المعنى: يدعو الشاعر قومه للتنبه إلى صروف الدهر، وأن يتدبروا أمورهم، لأن الإنسان مهما كان بصيرًا ومجربًا قد تعرض له غفلات تغير له مجرى حياته. الإعراب: ألا: حرف استفتاح: يا: حرف نداء واستغاثة. قوم: مستغاث به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل الياء المحذوفة وتقديره: يا قومي، والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة، ويجوز أن يكون مبنيًا على الضم في محل نصب. للعجب: اللام: حرف جر، العجب: اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أدعو. العجيب: نعت العجب: مجرور بالكسرة الظاهرة. وللغفلات: الواو حرف عطف، للغفلات: معطوف على للعجب. تعرض: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هي. للأريب: اللام حرف جر، الأريب: اسم مجرور بالكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل تعوض. وجملة (تعرض): في محل جر نعت الغفلات. الشاهد فيه قوله (يا قوم)؛ حيث ترك لام المستغاث والألف جميعًا، وكان القياس أن يقول: يا لقومي أو يا قوما.
→ prev 1668 / 2189 next ←