← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1683 · ص380 · ج2
وقيل: عاطفة، في قوله: وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبتِ شَغبًا إِلى بَدَا ... إِلَيّ وأوطاني بِلادٌ سِوَاهُمَا ١ أَي: (شغبًا فبدا) والأحسن: بمعنَى (مع). والأخفش: بمعنَى (الباء)، في قوله تعالَى: {خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ}. والفراء: أنها صلة، في قوله تعالَى: (فاجعل أفئدة من النّاس تُهوَى إِليهم)، بفتح الواو في قراءة علي رضي اللَّه تعالَى عنه، أَي: (تهواهم). وخُرِّج على تضمينه معنَى (تميل إِليهم). * وتفارق حتَّى في أَن المجرور بـ (حتَّى) آخر جزء من الشّيء. ولَا تستعمل (حتَّى)، في نحو: (سرت من البصرة إِلَى الكوفة)، وفِي (كتبت إِلَى زيد)؛ لأنَّهَا ضعفت عن معاني الغاية بخروجها إِلَى غير الغاية من المعاني، ذكره البعلي. * وتكود (إلَى) فعل أمر للاثنين من (وَأَل) إِذا لجأ. * واسمًا بمعنَى النّعمة. * و (اللَّام) لانتهاء الغاية: {كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}. وتكون (من)، و (الباء) بمعنَى بدل، قال تعالَى: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ}، {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً}؛ أَي: (بدلكم). وحديث: "ما يسرني بها حمر النّعم"؛ أَي: (بدلها). وقول الشّاعر: جَارِيَةٌ لَم تَأكلِ المُرَقَّقَا ... ولم تَذُقْ مِنْ البُقُولِ الفُسْتُقَا ٢
١ التخريج: البيت لكُثيِّر في اللسان: (بدا)، والخزانة: ٩/ ٤٦ والمغني: ١٦ والهمع: ٢/ ١٣١، وشرح الكافية للرضي: ٢/ ٣٢٤. الشاهد: قوله: (إلى بدا)؛ حيث جاءت (إلى) حرف عطف. ٢ التخريج: هذا رجز ينسب إلى ابن نخيلة السعدي، يعمر بن حزن بن زائدة العيني ٣/ ٢٧٧ الشعر والشعراء ٥٨٤ العقد الفريد ٥/ ٣٦٦ المخصص ١١/ ١٣٩، العمدة ٢/ ١٧٨. اللغة: المرققا: الرغيف الواسع الرقيق.
→ prev 1683 / 2189 next ←