← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
249 · ص98 · ج3
وأما: (أكرِم بزيدٍ): فالصحيح: أن لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر، و (الباء) زائدة لازمة، و (زيد) في موضع رفع؛ لأنه فاعل. ومعنى الكلام: (أحسن زيد)، ولا ضمير في (أفعل) واختلف فيه: فقيل: أصله (فَعَلَ) كـ (ضرب) ثم حُوِّل إلى ماض مزيد فيه، فصار (أفعل)، كقولهم: (أبقل المكان)، و (أورق الشجر)؛ أي: (صار ذا بقل)، و (ذا ورق)؛ فـ (الهمزة) فيه: للصيرورة، ثم حول إلى صيغة الطلب، وضُمِّن معنى التعجب مع بقاء المعنى الخبري. فقيل: (أفعِل) بكسر العين، فمعنى: (أحسِن بزيدٍ)، صار (ذا حسن). وقيل: حُوِّل من الثلاثي إلى الأمر، والمخاطب به مأمور، والفعل متحمل لضمير المخاطب، والتزم استتار الضمير في الإفراد والتثنية والجمع؛ فلا يقال: (أحسِنَا بزيد)، و (لا أحسِنوا بزيد)؛ لأنه جرى مجرى المثل، وأن المتكلم بـ (ما أفعله) متعجب، والمتكلم بـ (أفعِل به) آمِرٌ، قاله يحيى الفراء، وأبو إسحاق إبراهيم الزجاج، وعلي بن خروف، والزمخشري. ورد: بأن الأمر: طلب إيقاع الفعل، والتعجب: لا يكون إلا من أمر قد وقع. وعن ابن كيسان: إن المأمور به هو المصدر الذي دل عليه الفعل، فمعنى: (أكرِم يا كرمُ بزيد)؛ أي: دم به. وعلى هذين القولين. . يكون المجرور في: (أحسِن بزيد): في محل نصب. وقوله: (تَعَجُّبَا): مفعول له، والمعنى: انطق بأفعل بعد (ما)؛ لأجل التعجب، ويصح كونه حالًا، أي: انطق متعجبًا. واللَّه الموفق ص: ٤٧٦ - وَحَذْفَ مَا مِنْهُ تَعَجَّبْتَ اسْتَبِحْ ... إِنْ كَانَ عِنْدَ الحَذْفِ مَعْنَاهُ يَضِحْ ١
١ حذف: مفعول به مقدم على عامله، وهو قوله استبح الآتي، وحذف مضاف وما: اسم موصول: مضاف إليه. منه: جار ومجرور متعلق بتعجبت الآتي. تعجبت: فعل ماض وفاعله، والجملة لا محل لها صلة ما. استبح: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. إن: شرطية. كان: فعل ماض ناقص، فعل الشرط. عند: ظرف متعلق بقوله: يضح الآتي، وعند مضاف والحذف: مضاف إليه. معناه: معنى: اسم كان، ومعنى مضاف، والهاء مضاف إليه، والجملة =
→ prev 249 / 2189 next ←