278 · ص176 · ج3
ص:
٥١٣ - وَنَعَتُوا بِمَصْدَرٍ كَثِيْرَا ... فَالتَزَمُوا الإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيْرَا ١
ش:
يقع المصدر نعتًا بكثرة، فليزم إفراده وتذكيره؛ سواء نعت به مفرد أو غير ذلك، مذكرًا أو مؤنثًا؛ كـ (مررت برجل عدل أو رضي)، و (بامرأتين رضي)، و (برجلين عدل)، و (برجال عدل).
وجعل منه المصنف رحمه اللَّه قولَه تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ}.
والنعت بالمصدر على خلاف الأصل؛ لأنه إنما يدل على المعنى لا على صاحبه.
وهو أيضًا جامد على الصحيح، ولهذا أوَّله بعضهم بمشتق؛ أي: (برجل عادل ومرضي)، وبـ (رجال مرضيين) ونحو ذلك.
وأوله البصريون: على تقدير مضاف؛ أي: بـ (رجل ذي عدل)، و (برجلَين ذوَي عدل).
• ولا ينعت إلا بمصدر الثلاثي، أو ما هو بزنة مصدر الثلاثي، ولا يؤنث؛ وشذ: (امرأة عدلة).
• ولا ينعت بالمصدر الميمي، ولا بالمثنى، ولا بالمجموع؛ وشذ: (نساء عدلات)، و (قوم عدول).
وإذا أريد المبالغة بالمصدر المنعوت به .. فلا تأويل؛ لأن المنعوت جعل هو (العدل) نفسه مبالغة، واستحسنه ابن هشام.
وقوله: (كثيرًا) وصف لمحذوف؛ أي: نعتًا كثيرًا، ويجوز: كونه حالًا؛ أي: مكثرين.
واللَّه الموفق
١ ونعتوا: فعل وفاعل. بمصدر: جار ومجرور متعلق بنعتوا. كثيرًا: نعت لمحذوف: أي نعتًا كثيرًا. فالتزموا: فعل وفاعل. الإفراد: مفعول به لالتزموا. والتذكيرا: معطوف عليه.