288 · ص200 · ج3
القبر من البول"، قالوا معناه: (أكثر عذاب القبر من البول).
ولفظ (عامة) و (دابة)، و (طامة) لا يأتي فِي الشّعر؛ فقال الشّيخ: (فَاعِلَهْ مِنْ عَمَّ)؛ كـ (دابة) من (دَبَّ)، والأصل: (عاممه)، و (داببه)، فأدغم للمثلين.
ولو قال: (عامة) بالتّخفيف ونبه علَى التّشديد .. لجاز؛ لأنَّ التّخفيف يقع فِي النّثر كراهة التّضعيف؛ كقراءة: (والشّجر والدّواب)، بباء مخففة، فالنّظم من باب أولَى.
واللَّه الموفق
ص:
٥٢٤ - وَبَعدَ كُلٍّ أَكَّدُوا بِأَجمَعَا ... جَمعَاءَ أَجمَعِينَ ثُمَّ جُمَعَا ١
٥٢٥ - وَدُونَ كُلٍّ قَد يَجِيء أَجمَعُ ... جَمعَاءَ أَجمَعِوُنَ ثُمَّ جُمَعُ ٢
ش:
يؤتَى بعد (كل)، بـ (أجمع) وأخواته، لتقوية قصد الإِحاطة والشمول: كـ (جاء الرّكب كله أجمع)، و (القبيلة كلها جمعاء)، و (الرّجال كلهم أجمعون)، و (الهندات كلهن جمع)، قال تعالَى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}.
وقد لا تسبق هذه الألفاظ بـ (كل): كـ (جاء الرّكب أجمع)، و (الرّجال أجمعون)، و (الهندات جمع)، وفي القرآن: {لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}، وإليه أشار بقوله: (وَدُونَ كُلًّ قَدْ يَجِيْء أجْمَعُ).
ويجوز: (قام القوم كلهم أجمعين)، بالنّصب حالًا؛ كحديث: "فصلُّوا جلوسًا أجمعين".
وكذا كل كما سبق فِي (إنا كلًا فيها).
١ وبعد: ظرف متعلق بقول أكدوا الآتي، وبعد مضاف، وكل: مضاف إليه. أكدوا: فعل وفاعل. بأجمعا: جار ومجرور متعلق بأكدوا. جمعاء أجمعين, ثم جمعا: معطوفات على (أجمعا) بعاطف مقدر فيما عدا الأخير.
٢ ودون: ظرف متعلق بقوله يجيء الآتي، ودون مضاف وكل: مضاف إليه. قد: حرف تقليل. يجيء: فعل مضارع. أجمع: فاعل يجيء. جمعاء, أجمعون, ثم جمع: معطوفات على (أجمع) بعاطف مقدر فيما عدا الأخير.