← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
307 · ص250 · ج3
• وقد تقع بَينَ مختلفتين؛ كقولِهِ تعالَى: {أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ}؛ لأنَّ الأرجح بعد الهمزة: تقدير الفعل كما ذكر آنفًا، والتّقدير واللَّه أعلم بمراده: (أتخلقونه أنتم تخلقونه أم نحن الخالقون). • وقد تقع بَينَ مفرد وجملة؛ نحو: {إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا}، فالمفرد: (قريب)، والجملة: (يجعل لهُ ربي)، وأما (ما توعدون): فمتوسط بينهما لا يسأل عنهُ. وكانت أم فِي هذه المواضع متصلة؛ لأنه لا تستغني بِمَا قبلها عن ما بعدها ولَا عكسه. واللَّه الموفق ص: ٥٤٩ - وَرُبَمَا أُسَقِطَتِ الهَمزَةُ إن ... كَانَ خَفَا المَعْنَى بِحَذْفِهَا أُمِنْ ١ ش: بجوز حذف الهمزة مع ظهور المعنَى. - فمثال حذف همزة التّسوية: (سواء علَىَّ قمت أم قعدت)، فالحذف هنا ليس فيه خفاء للمعنَى، ومنه قراءة ابن محيصن: (سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم) بهمزة واحدة. وأَجازَ الأخفش: حذف همزة الاستفهام بدون (أَن)، وجعل منه قوله تعالَى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ}، فالتّقدير عنده: (أَو تلك نعمة؟). وكذا نحو قول الشّاعرِ: أَحيَا وَأَيسَرُ مَا قَاسَيتُ مَا قَتَلَا؟ ... ............................. ٢
١ وربما: رب: حرف تقليل، ما: كافة. أسقطت: أسقط: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث. الهمزة نائب فاعل أسقط. إن: شرطية. كان: فعل ماض ناقص فعل الشرط. خفا: قصر للضرورة: اسم كان، وخفا مضاف والمعنى: مضاف إليه. بحذفها: الجار والمجرور متعلق بقوله: أمن الآتي، وحذف: مضاف، وها: مضاف إليه. أُمن: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى خفاء المعنى، والجملة في محل نصب خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل على سابق الكلام. ٢ التخريج: هذا البيت من البسيط وهو مطلع قصيدة للمتنبي يمدح فيها سعيد بن عبد اللَّه
→ prev 307 / 2189 next ←