338 · ص351 · ج3
ص:
٥٩٦ - فِي نَحوِ سَعْدٍ سَعْدَ الأوس يَنتَصِبْ ... ثَانٍ وَضُمَّ وَافتَحَ أوَّلًا تُصِبْ ١
ش:
يقال: (يا زيدُ زيدَ الخير)، و (يا سعدُ سعد الأوس) ونحوه، بضم الأول وفتحه، والضّم أولَى، وليس فِي الثّاني إِلَّا النّصب.
فضم الأول: علَى أنه منادَى معرفة.
والثّاني: بدل، أَو عطف بيان، أو توكيد، أو على إِضمار (أعني) أو حرف النّداء. وإِن نصب الأول .. فسيبويه: أنه مضاف لما بعد الاسم الثّاني، والثّاني مقحم؛ أي: زائد بَينَ المضاف والمضاف إِليه.
والمبرد: أن الأول إِذا نصب يكون مضافًا لمحذوف مماثل لما أُضِيفَ لهُ الثّاني، فالتّقدير عنده: (يا سعد الأوس سعد الأوس)، فحذف المضاف إِليه من الأول لدلالة الثّاني عليه.
والفراء: أن الاسمين مضافان للمذكور، وليس فِي الكلام إِقحام ولا حذف.
قال الشّيخ: وبعضهم يجعل الاسمين عند فتح الأول مركبين تركيب (خمسة عشر)، ومن شواهد هذه المسألة قول الشّاعر:
يَا تَيمُ تَيمَ عَدِيٍّ لَا أَبَا لَكُمُ ... ........................ ٢
١ فِي نحو: جار ومجرور متعلق بقوله: (ينتصب) الآتي. سعد: منادى بحرف نداء محذوف، مبني على الضم فِي محل نصب. سعدَ: توكيد للأول، أو بدل منه، أو عطف بيان بمراعاة محله، أو مفعول به لفعل محذوف، أو منادي بحرف نداء محذوف، وهو مضاف، والأوس: مضاف إِليه. ينتصب: فعل مضارع. ثان: فاعل ينتصب. وضم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. وافتح: معطوف على ضم. أولا: تنازعه الفعلان قبله. تصب: فعل مضارع مجزوم فِي جواب الأمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت.
٢ التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: لا يُوقِعَنَّكُمُ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُ
وهو لجرير فِي ديوانه ص ١٢ والأزهية ص ٢٣٨ والأغاني ٢١/ ٣٤٩، وخزانة الأدب ٢/ ٢٩٨، ٣٠١، ٤/ ٩٩، ١٠٧، والخصائص ١/ ٣٤٥، والدرر ٦/ ٢٩، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٤٢، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٤٢ وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٥٥، وشرح المفصل ٢/ ١٠، =