345 · ص382 · ج3
مِنْ صِلَةٍ أَو غَيْرِهَا).
- فالصّلة كقولهم: (وا مَن حفر بئر زمزماه)، والأصل: (زمزم) بالتّنوين فحذف التّنوين من آخر الصّلة لأجل ألف الندبة.
والأحسن: عدم الصّرف فِي (زمزم) باعتبار البقعة، فَلَا يكون فيه تنوين؛ ولكنهم اعتبروا المكان فصرفوه، والمثال الجيد: (وا من ضرب غلام زيداه).
- وأما غير الصلة فكقولك: (وا غلام زيداه) بالألف، والأصل: (غلام زيد) فحذف التّنوين لأجل ألف الندبة.
وسبق مذهب الكوفيين فِي ذلك.
• وتحذف أيضًا ياء المتكلم، فيقال فِي (غلامي): (واغلاماه)؛ لأَنَّها ساكنة والألف ساكنة.
• وقد تبقى الياء وتفتح فرارًا من التقاء السّاكنين؛ نحو: (واغلاميَاه)، (وا انقطاع ظهرياه).
تنبيه:
ظاهر كلامهم: أَن المندوب فِي (وا زيدا)، والمستغاث فِي (يا محمدا): مبني علَى الفتح؛ لأنهم حكموا بالإعراب فِي نحو: (يا لمحمد) وقد زالت اللّام.
وبالبناء علَى الضّم فِي نحو: (وا زيد) وقد زاد.
فإِذا أتبع أحدهما بنعت أَو عطف ونحوه. . نصب التّابع لا غير.
هذا إِذا لحقتهما الألف كما فِي المثالين؛ نحو: (وا زيدا الظّريفَ)، و (يا محمدُ الكريمَ).
واللَّه الموفق
ص:
٦٠٥ - وَالشَّكْلَ حَتْمًا أَولِهِ مُجَانِسَا ... إِنْ يَكُنِ الفَتْحُ بِوَهْمٍ لَابِسَا ١
١ الشكل: مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: وأول الشكل. حتمًا: مفعول مطلق لفعل محذوف أيضًا، أو هو حال من هاء أولِهِ. أوله: أولِ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر =